«عكاظ» (الكويت) 

لا يمكن أن يجري الحديث عن عمالقة الدراما الخليجية دون أن نجيء على ذكر شيخ الشاشة الخليجية، كما يسميه محبوه، إبراهيم الصلال، بصفته من أولئك الذين أسهموا في وضع لبنات الكوميديا التلفزيونية والمساهمين في تأسيس المسرح الاجتماعي الكويتي، فصاحب الصوت المبحوح والإطلالة الهادئة أجاد في تطويعهما لصالح أدوار كوميدية عدة رسخت في ذاكرة المشاهد وبقيت شاهدة على حضوره المختلف.

الصلال الذي فاجأته جلطة في المخ تطلبت دخوله إلى العناية المركزة بمستشفى الأحمدي، يصارع اليوم أوجاعه من أجل الحياة التي لطالما تحدث عن جمالها وسر سعادتها، وسط دعوات محبيه من الوسط الفني ومن جمهوره العريض الذي يدين له بكثير من اللحظات السعيدة التي صنعها لهم عبر أدواره المختلفة.

يخضع الصلال لعناية مشددة، بحسب نجله مزعل الصلال، الذي قال إن حالته مستقرة بعد تلقيه الرعاية الطبية اللازمة في المستشفى، وأنه بحاجة إلى دعاء محبيه، مُثنياً على كم الاهتمام الذي لقيه في هذه الظروف.

والصلال من مواليد قرية الفنطاس في الكويت عام 1940 لمع نجمه في منتصف السبعينات الميلادية، إذ شارك في عدد من الأعمال الدرامية منها «مذكرات جحا» عام 1979، و«الأقدار»، و«خرج ولم يعد» عام 1980، و«درس خصوصي» عام 1981، و«العائلة» عام 1990، و«سوق المقاصيص»، و«جرح الزمن» عام 2001، و«لن أمشي طريق الأمس»، و«ثمن عمري»، وفريج «صويلح»، و«عتيج الصوف»، و«عيال الفقر».

وانتسب الصلال إلى فرقة المسرح الشعبي لأول مرة عامي 1959 و1960 وشارك من خلالها في عدد كبير من أهم أعماله المسرحية.

وحصد العديد من الجوائز ومنها جائزة التمثيل في مهرجان التلفزيون في عامي 1982 و1983 ونال جائزة أفضل ممثل في مهرجان الكويت المسرحي في عام 1989.

كما حصل على العديد من الجوائز آخرها جائزة الدولة التشجيعية في عام 2006، إضافة إلى تكريمه في عدد من المهرجانات والمناسبات الفنية والثقافية.