أنس اليوسف (جدة) 

لا تزال أبواق الزيف القطرية تمارس نهج الكذب والخداع التي اعتادت عليه، وتمارس تزييفها المعتاد حول المملكة، وبدا واضحا أن النجاحات المتوالية التي حققتها السعودية في موسم الحج، والإشادات الواسعة، قضّت مضاجعهم، إذ أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية سعود القحطاني أن إعلام الظل المملوك لـ«تنظيم الحمدين» يروج لكذبة جديدة أن السعودية منعت صحافتها من انتقاد نظام الملالي الفاشي الإيراني.

وأوضح القحطاني في تغريدات على حسابه الرسمي في «تويتر» أمس (الثلاثاء) أن السبب وراء ذلك هو الضغط الشعبي الكبير على السلطة القطرية بعد ارتمائها بالحضن الصفوي الإيراني علنا، بعد أن كانت تتدثر بالظلام لإخفاء خطيئتها.

وأضاف المسؤول السعودي أن «تنظيم الحمدين» يحاول إقناع الشعب القطري بأن تطبيعهم مع «بلاط كسرى» مبرر، وأن السعودية بجلال قدرها قامت بذلك، مؤكداً أن الشعب القطري واعٍ ومحصن من أكاذيبهم.

من جهته، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش أن التصعيد الإعلامي الذي تشهده أزمة قطر مؤسف ومتوقع، موضحاً أنه يوقد المشاعر ويؤججها، ولكنه لا يدل الطريق إلى الحلول، هذه بدورها بحاجة إلى مراجعة شجاعة.

وأضاف قرقاش عبر حسابه الرسمي في «تويتر» أمس (الثلاثاء): «اكتشفت قطر في أزمتها أنها يائسة دون محيطها، واستبداله مستحيل جغرافيا واجتماعيا وتاريخيا، والخطوة التالية ضرورة التعامل مع مشاغل هذا المحيط». وتابع: «ومع بدء موسم سياسي حافل على حكماء قطر أن ينصحوا أن التدويل والمظلومية والشكاوى الدولية لن تنهي الأزمة، السبيل الأنجع هو المصارحة والمراجعة». ونوه إلى أنه في ظل الحقائق الواضحة سيفشل استجداء الدوحة التدخل الخارجي، واتضح محدودية أدواتها الإعلامية، ويبقى الجوار الخيار الطبيعي. وأشار إلى أن الخطة التي اعتمدتها الدبلوماسية القطرية غير فاعلة أو مؤثرة، وقد تضر السمعة إلى حين، ولكنها لا تخرج قطر من مأزقها، فرصة للدوحة للتأمل والحكمة.