فهيم الحامد (جدة) 

بهدوء وسلاسة وتخطيط وتنظيم، وبجهد جماعي موحد، وسواعد سعودية أمنية وحكومية، وقيادة واعية مدركة لأهمية الشعيرة وحريصة على خدمة الحجاج، نجحت السعودية بامتياز واقتدار في تنظيم موسم الحج بلا ضجيج، وبلا رياء ولاجزاء ولاشكورا. نجحت السعودية في استضافة أكثر من مليوني حاج أدوا فريضتهم بأمن وأمان وبدأوا رحلة العودة إلى بلادهم.

القيادة السعودية كانت حريصة على العمل بصمت وهدوء تابعت بشكل مباشر، ولحظة بلحظة مسيرة الحجاج من مكة إلى منى ثم عرفات فمزدلفة ومنى وإلى عودتهم إلى ديارهم سالمين غانمين. ورغم أن نسبة زيادة الحجاج هذا العام بلغت 30 %، إلا أن السعودية تهيأت وتتهيأ في الأعوام القادمة لاستضافة أعداد أكبر من هذا العدد، وهي حريصة على الارتقاء بمستوى الخدمات للحجاج لتكون دائماً في مستوى الخدمة الكاملة لضيوف بيت الله الحرام. السعودية رسالتها السلام والإسلام المتسامح والرافض للغلو والتطرف داعمة لحقوق الأمة ورافضة للتدخلات حامية لبلاد الحرمين. وما أوضحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس الأول أن الله شرف هذه البلاد وأهلها بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج، فسخرت جميع إمكاناتها البشرية والمادية لتمكين ضيوف الرحمن والتيسير عليهم في أداء حجهم، والسعودية عازمة على المضي في تحقيق أعلى مستوى من الخدمات للحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة في تطوير مستمر ووفق منظومة متكاملة تهدف إلى المزيد من التيسير في أداء الحج وسلامة قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم، إن خدمة الحجاج شرف لايعلوه شرف وهي تسعى بكل أمانة وإخلاص لتمكين الحجيج من أداء فريضتهم بكل يسر وسهولة وأمن وطمأنينة، وتنطلق في ذلك من المسؤولية التاريخية التي ظلت تتحملها منذ تأسيسها، بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين. السعودية، وهي تعتز وتفخر بهذا العمل الكبير الذي تتحمله بكل شرف في خدمة الحرمين الشريفين، لا تفرق في ذلك أبدا، إن خدمة الحجاج شرف عظيم لجميع القائمين عليه من أفراد ومؤسسات وأجهزة أمنية وخدمية، ولذلك جاء شعارها «السعودية ترحب بالعالم»، وهذا هو شعار ولسان حال جميع السعوديين الذين يتوقون عاما بعد عام لرؤية هذا المشهد الروحاني الذي تتجمع فيه الملايين من كل فج عميق.

الحمد لله نجحت السواعد السعودية في تنظيم الحج وسقط المرجفون الحاقدون.. هذه هي السعودية.. رجال سلمان.. سلم وأمان.. شكرا لكم.