فهيم الحامد (جدة) 

{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).

اليوم (الأربعاء) تنطلق الرحلة الإيمانية لحجاج بيت الله الحرام من منى والمعروف بيوم «التروية»، حيث أكملت المملكة استعدادتها لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وسهولة وأمن وأمان. السعودية ترحب بالعالم هو شعارنا، وخدمة الحجاج هدفنا، وحماية ضيوف الرحمن ديدننا. السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي سخرت جهودها بالكامل لخدمة الحجاج لن تسمح بتسييس الحج وبث الفوضى والاضطرابات والفتن خلال أداء هذه الشعيرة التي تجمع المسلمين في الديار المقدسة، وستبذل الغالي والنفيس لخدمتهم.

لقد جعل الله بلاد الحرمين مهوى لأفئدة المسلمين، وفي هذه الأيام تتجه الأنظار، إلى الأماكن المقدسة، وتنجذب الأفئدة إلى بلاد الحرمين التي سعت على الدوام إلى رفض أي محاولات لتسييس أو تعكير صفو الحج.

وها هي قوافل الحجيج وطلائع وفود الرحمن تتقاطر إلى المشاعر المقدسة من كل فج عميق، وتفد إليها من أصقاع العالم لأداء فريضة الحج، في أكبر تجمع يمثل الوحدة الإسلامية على مختلف شعوبها واختلاف لغاتهم، ويتساوى فيه الناس جميعا. فالوحدة بين أفراد الأمة نرى معناها في الحج جليا كوضوح الشمس؛ وحدة في المشاعر، ووحدة في الشعائر، ووحدة في الهدف، ووحدة في القول والعمل؛ لا إقليمية، ولا عنصرية، ولا عصبية للون أو جنس أو طبقة بعينها، فضلا عن تسخير جميع إمكانات المملكة المادية لخدمة ضويف الرحمن. المملكة التي تعتبر خدمة الحجاج جزأ لا يتجزأ من مسؤوليتها الإسلامية لخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار من خلال تنفيذ المشاريع الجبارة على مدار العام في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة المشاعر المقدسة حتى يتمكنوا من أداء المناسك في أجواء روحانية مطمئنة تعمل ليل نهار والهدف الاول هو خدمة الحجاج.. السعودية ترحب بالعالم.