منذ أعلن ‏نائب خادم الحرمين الشريفين عن مشروع سياحي عالمي لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على 50 جزيرة بين أملج والوجه، ازداد شغف المواطنين بالتعرف بتلك المنطقة الواعدة، التي تعد من أجمل البقاع الساحلية على شواطئ البحر الأحمر. حيث يقام المشروع بين محافظتي أملج والوجه بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية.

«المدينة» تجولت في تلك المنطقة للتعرف على معالمها ومميزاتها التي جعلتها هدفا لذلك المشروع العالمي العملاق.

أملج أو «الحوراء» كما كانت تسمى قديماً نسبة إلى رمالها البيضاء هي أحد أجمل شواطئ المملكة على الضفتين وهي مدينة ساحلية تقع على مسافة ١٤٧ كيلومتراً شمال مدينة ينبع، وينقسم كورنيش أملج إلى كورنيش جنوبي وكورنيش شمالي بالإضافة إلى أجمل شواطئ مدينة أملج وهو شاطئ الدقم.

وشاطئ الدقم وهو شاطئ سمحت طبيعة أرضه الفريدة بجعله من أجمل شواطئ أملج حيث عرف عن الشاطئ نمو أشجار النخيل بشكل طبيعي ولمسافة كيلومتر ونصف ويجذب المصطافين والزوار انتشار أشجار النخيل بين رمال الشاطئ. ومتنزة الدقم العام من أبرز المتنزهات في أملج حيث المسطحات الخضراء والمرافق الخدمية. يحتضن شاطئ متنزه الدقم بعروس الشمال الغربي (أملج) المتنزهين من داخل وخارج المحافظة.

شاطئ رأس الشبعان

يقع على بعد ٣٨ كيلومتراً للجنوب من مدينة أملج ويتميز بخلجانه المتعددة والشعب المرجانية المتنوعة ونظراً لتدرج عمق المياه في خلجانه فإنه يعتبر أحد أنسب المناطق لممارسة السباحة للأطفال والعائلات، فالشعاب المرجانية في رأس الشبعان تتناثر على كامل الموقع تقريباً وعلى أعماق مختلفة، ورأس الشبعان يحتوي على العديد من المواقع الرملية الطبيعية والعديد من التجويفات الصخرية الملاصقة للبحر.

جبل حسان وجزر الفوايدة

تحتفظ مدينة أملج بميزة جزرها العديدة والتي تميزها عن باقي المدن الساحلية للمملكة حيث تمتد تلك الجزر من مدينة أملج وباتجاه الشمال لمسافة ١٢٥ كيلومترًا حتى مدينة الوجه وبعدد يتجاوز ١٠٣ جزر رملية وصخرية وتطمر مياه البحر بعضاً منها في فصل الشتاء مقلصة العدد إلى ٩٦ جزيرة. أشهر تلك الجزر هي جزيرة جبل حسان والذي يمكن مشاهدته بوضوح من كورنيش أملج ويقع على مسافة ١٠ أميال بحرية من شواطئ مدينة أملج وفيها جبل حسان بارتفاع يقارب ١٥٠ متراً وبشواطئ رملية بيضاء متفرقة على اجزائها. وتحيط بجزيرة جبل حسان جزر أخرى أصغر حجماً مثل جزيرة لبنة وأم سحر وهي مناطق مثالية لمشاهدة تفريخ طيور النورس في شهري يوليو وأغسطس.

وفي شمال مدينة أملج تمتد مجموعة من الجزر الطبيعية على شكل أرخبيل يبدأ من جزر الفوايدة شمال أملج وحتى أقصى الشمال لساحل مدينة الوجه. وجزر الفوايدة هي أقرب جزر الأرخبيل إلى شواطئ أملج وهي خمس جزر أكبرها جزيرة أطاويل وتتبعها جزر أم الملك، جزاية، أم جلوف، والمنقلب، وتتمتع بتنوع الحيد المرجاني لمحبي الغوص ورياضة السنوركل .

تنوع جغرافي فريد

أوضح الدكتور عبدالله المسند، الأستاذ المشارك بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم، أنه في المملكة أكثر من 1290 جزيرة منها 89% في البحر الأحمر وخليج العقبة، بينما 11% في الخليج العربي.

ويؤكد أمين اللجنة السياحية بأملج محمد حامد السناني لـ»المدينة» أن أملج محافظة سياحية بكل ما تحمله الكلمة، مشيرا إلى أن التنوع الجغرافي في مساحة لاتتجاوز 60 كم2، أعطاها ميزة قلما تجدها في مكان آخر.

وأوضح السناني مظاهر هذا التنوع فى

– الجبال الشرقية بتضاريسها الصخرية و الحرات البركانية

والسواحل البحرية الممتدة. واخيرا: ذكر رئيس طائفة الصيادين بأملج أمين سنوسي أن جزيرة جبل حسان من اشهر الجزر بأملج. وهناك جزر «الفوايدة»

103 جزر بأملج متنوعة البيئات والمزايا

ويقول المهندس مروان المرواني وهو احد اشهر الغواصين المعتمدين بالمملكة: أملج من أروع الأماكن على البحر الاحمر التي حباها الله بطبيعة برية وبحرية، اما عدد الجزر التابعة لمسؤولية قطاع املج فهي 103 جزر على اعتبار أن الجزيرة هي المنطقة المحاطة بالماء، لأن بعضها يختفي أيام الشتاء نتيجة المد العالي، واطلقوا هذه التسمية على ما هو رملي وصخري وشعب يظهر ويختفي حسب حالة المد.

اما الجزر المحيطة بأملج فهي جبل حسان وخلفها جزيرة صغيرة لا ترى من البلدة اسمها لبنة، وهناك جزيرة أم سحر ومليحة، كذلك توجد جزيرة صغيرة جدا ولون رمالها شديد البياض وتقع قبالة رأس الشبعان وأسمها الظهرة، اما جزر الفوايدة فتتكون من جزيرة اطاويل وهي اكبرها وجزيرة المنقلب وأم جلوف وجزاية وأم الملك.

ويؤكد المؤرخ عبدالإله عزازي، أن الجبل بجزيرة جبل حسان، من أهم جبال البحر الأحمر وأكثرها تميزًا، ويقف شامخًا مقابل مدينة أملج في منتصف البحر ويصل طوله من الشمال للجنوب 5.5 كيلو متر وعرضه من الشرق للغرب 3.7 كيلو متر. والجبل عبارة عن سلسلة من الجبال بينها شعبان وتتوفر بعض أنواع النباتات، ويمكن وصفه على أنه جزيرة بها جزء ساحلي كبير في الجزء الشرقي وتمتد السلسلة الجبلية من الجنوب للغرب، وتميل للجهة الغربية وطبيعة الجبل جيرية والساحل عبارة عن رمال بيضاء تكونت من فتات القواقع، فكونت مزيجا من الإبداع. وأشار إلى أن أهل أملج سكنوا الجبل قديمًا من قبل، وكانت به مزارع وآبار صغيرة وفي بعض السنين كانت تؤخذ له قطعان الغنم للرعي، كما تنتثر القبور في الجزء الشرقي من الجبل، مما يعطي دلالة بأنه كان مسكونا لفترات طويلة.