منصور الشهري (الرياض) 

صادقت المحكمة العليا على أحكام القتل الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة والمصادق عليها من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بحق 14 مدانا سعوديا، بينهم رجل أمن خائن ومطلوبون مدرجون في قائمة الـ23 التي أعلنتها وزارة الداخلية. ويقف المدانون الـ14 خلف الجرائم الإرهابية التي شهدتها كل من القطيف وسيهات والعوامية والجش في المنطقة الشرقية، بتنفيذهم أكثر من 50 هجوما إرهابيا مسلحا على كل من مركزي شرطتي العوامية والقطيف والسجن العام بالقطيف، واستهداف عدد من نقاط التفتيش، و20 دورية أمنية مما نتج عنها استشهاد عدد من رجال الأمن وإصابة العشرات بإصابات مختلفة.

وكان الـ14 المحكوم عليهم بالقتل ضمن خلية إرهابية عرفت إعلاميا باسم (خلية العوامية) مكونة من 24 عنصرا أدين منهم 23 إرهابيا، وذلك بقتل 14 إرهابيا والسجن لتسعة آخرين مدد مختلفة تتراوح ما بين ثلاث سنوات إلى 15 سنة مع الغرامة المالية والمنع من السفر لمدد مختلفة، فيما تمت براءة واحد منهم. ومن جرائم الإرهابيين المدانين بالقتل ارتكابهم أكثر من 40 جريمة سطو مسلح على محال تجارية ومنازل مواطنين في القطيف وسيهات والعوامية، ومن أخطر جرائم السرقة التي ارتكبها هؤلاء الإرهابيون الاعتداء على سيارة خاصة لنقل الأموال بإطلاق النار على سائق السيارة وإصابته في فخذه اليمنى وطعنه ثم الاستيلاء على كيس أموال به مليون ومائتا ألف ريال والهرب به وتقاسم المال بينهم.

إضافة لإدانتهم بالمتاجرة في بيع وترويج المخدرات في بلدة العوامية وخصوصا مادتي حبوب «الكبتاجون» و«الحشيش» المخدر، وقيامهم بجمع تبرعات بطرق غير نظامية لتمويل أعمال الشغب في بلدة العوامية.

.. و«الاستئناف» تؤيد قتل 15 جاسوساً للاستخبارات الإيرانية

علمت «عكاظ» بأن محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة أيدت الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة بحق أعضاء «خلية التجسس» المدانين بالتخابر لصالح الاستخبارات الإيرانية المتمثل بالقتل بحق 15 سعوديا والسجن بمدد مختلفة من ستة أشهر إلى 25 سنة بحق 15 آخرين (14 سعوديا وإيراني)، وبراءة متهمين (سعودي وأفغاني)، فيما أعادت أحكام إلى المحكمة الجزائية المتخصصة لوجود ملاحظات بسيطة «شكلية» لا تمس ولا تؤثر على تأييدها للأحكام الصادرة، إذ ستعاد مره أخرى للاستئناف بعد تعديل الملاحظات كي ترفعها بدورها إلى المحكمة العليا.

يشار إلى أن جميع الجلسات التي تعقد بالمحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، والتي نظرت في القضايا الكبرى، والتي تمس الأمن الوطني للبلاد من قضايا عناصر إرهابية أو تجسسية أو الانتماء لجماعات إرهابية تتم بشكل علني بحضور وسائل الاعلام المحلية ومندوبين الجهات الدبلوماسية والحقوقية، إضافة للسماح لذوي المتهمين ووكلائهم من المحامين بالحضور، وسبق أن زار المحكمة وفد من الأمم المتحدة واطلع على إجراءات التقاضي والحقوق المكفولة لكافة المتهمين والتي يشدد عليها القضاء الشرعي، ففي شهري صفر وشعبان الماضيين زار المقرر الخاص في الأمم المتحدة بن إيمرسون، المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب والوفد المرافق له، المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض.