الرئيسية / مقالات / بركات البيوت

بركات البيوت

بقلم الكاتبة شريفة عبدالله الحفظي
وأنا طفلة في بيت جدي .. كنت ازهو مابين هزلي وجدي .. وياما كان الحال ينقلب ضدي.
لشغبي وكثرة شغفي لحضن جدي .. كنت اتلعثم أثناء ردي .. لكن أمي جديرة برأب صدعي.
عشت مع أمي وأبي وجدتي وجدي .. في الصباح ألبس مريول رمادي .. وهو في عيني وردي
نفطر كالمعتاد وكل الأطعمة متساويةٌ عندي ..
نلتف في المساء حول جدي .. يسامرنا وياسعدي، فجدتي معنا تحني يدي، والجيران من حولنا لست وحدي.
في كل دارٍ كبار سنٍ كجدتي، وجدي.
هم بركات البيوت ووقاره، هدي رسولنا الحادي.
تجاربهم كالبحار يطول فيها سردي.
كبرت ولا يزالون هم مصدر مجدي، وفارقتهم ولاتزال الغصة تخنقني كلقمة زادي.
وزادني إهمال بعض الناس لكبار السن بيحوا سدي. وماعساني أقول وأحكي في هذه المعضلة التي مع الأسف تجاوزت حدي.
تلقاها فيما بعد جيلي وبعض ندي.
يقولون أن في إقصاؤهم راحة لهم من كل ناقد بسهامه يرمي ويُردي.
وهذا منافٍ للحقيقة الظاهرة كالبرق في ليل سرمدي. يؤلمني ثم يؤلمني من يصاب بالزهايمر، يقولون: لم يعد يعرفنا والكلام ليس يُجدي.
لكنك تعرفه فلمّ تجعله في غربة مع ممرضة أو سائق هندي.
عزلته مع العُجْزِ، وعتمة النسيان في حجزٍه الفردي.  يقولون هكذا افضل له ولنا والأمر عادي.
تزلزلني هذه العبارة، وأقول: يانفس اصمدي، لعل في غدِ يعود هدي الأحمدي.
ألا ندمجهم في المجتمع ونهيَّئُ لهم أفخر نادي.
ونؤُلِفهم على مجالسة الأطفال من الأيتام ونحمي كلا الفئتين من  معتدي.
وإذا تعذر بقاؤهم مع الأُسر اِحتضناهم، وبِأرواحُنا نفدي، ونشرك المخضرمين منهم والملهمين في إتخاذ قرار صنددي.
ألا نستمع إليهم وفي أقوال بعضهم علم، وخبرةٌ بٍها نقتدي.
ونطوع لهم المناسب من الأخبار وبرامج الرادي.
ونوكل إليهم إعداد الأطعمه في بعض قطاعات بلادي،  ونجعل لهم نصيب في حفلات الأعراس فهم أهل الود وحفيّ بهم أن نقلدهم  بأكاليل الورد و الفل والكادي. ونصلي ونسلم  على خير خلق الله نبينا الهادي ..

عن معاذ الحجازي

كاتب ومحرر ومراسل صحيفة ينبع نيوز

تابعنا بتويتر

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هوس الإنجار

هوس الإنجار بقلم / ياسر ...

لمحة تاريخية عن مرحلة الكتاتيب في ينبع

《 لمحة تاريخية عن مرحلة ...

معارض الكتاب هي المتنفس الأول للكاتب والقارئ،

  بقلم / فواز محمد ...

ومات عبدالمقصود …

  ومات عبدالمقصود،،،،،   بقلم ...

صوت الأرض و قيثارة الشرق ….. طلال مداح …..

  صوت الأرض و قيثارة ...