الرئيسية / مقالات / ذيل الثعبان والطير

ذيل الثعبان والطير

بقلم : سعد آل محسن
الجميل إننا في كل يوم نمر بدروس في حياتنا اليومية.
الناضجين فقط، هم من يتعلموا من هذه الدروس.
أما (المفهين) وعذراً على أسلوب الخطاب، لا يتعلمون من الدروس التي تمر بهم.
أظن! والعقلاء قد يصادقون على كلامي

وقد ضُرب على ذلك أمثال كثيرة، أبلغها قول النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، (لايُلدغ المؤمن من جحر مرتين) صححه البخاري.

(الكارثة) أن (المفهي) يمر بالدرس اليوم، ولا يتعلم منه لغدٍ، فيكرر موقفه السلبي.
ذات مرةٍ كُنت أشاهد تقريرً وثائقي عن ثعبانٍ ذيلهُ يشبه العنكبوت يحركه، فيشد به إنتباه الطير فتقع عليهِ ظناً منها أنها عنكبوت فيلدغها الثعبان ويفترسها، فأثناء التقرير (جاء الطير الأول فلدغه الثعبان فطار ولم يعد،  حتى وإن مات من اللدغة، فعلى الأقل طار بعد اللدغة الأولى). وبعد قليل (جاء طير آخر فلدغه الثعبان فأبتعد قليلا ثم عاد ليهاجم ذيل الثعبان فلدغه الثانية) ،
ومثل هذا الموقف حصل أمامي من شاب تجاوز العشرين من عمره بكثير، ولكن في غير موقف، ولا طائل من ذكر التفاصيل، وكل مرة أقف على مواقف مشابهة،

فأتذكر (ذيل الثعبان والطير)
فأتساءل، كيف يمكن لمن ميزه الله بالعقل وفضله على الحيوان، إن يصل إلى هذه الدرجة من الغباء ؟

(مدرعم) لايدري أين الحق من الباطل!
وماهو الصحيح من الخطأ؟
أين العقل، أين الفطنة؟
لن أحول مقالي إلي بحث، فلن اتطرق للأسباب، وطرق العلاج، وعلى عاتق من تقع المسؤولية؟ وخلاصة،

وخاتمة.
لا.. ولكن، ماهذه (الدلاخة) في كثير من جيل الألفية الثانية !؟
وعلى أية حال لا تكثر التساؤلات مثلي، وإقتنص من وقتك ساعة حوار مع ابناؤك، وبناتك، مرة أو مرتين في الأسبوع، خاطب عقولهم، وبين لهم كيف يواجهون الحياة، وكيف يسلكون الطرق الصحيحة منها، ويتجنبون الطرق المنحدرة فيها، فأنت المسؤول الأول عنهم أمام الله، وأنت المعلم الأول لهم قبل المعلم في المدرسة، والصديق الصدوق قبل صديق الشارع .

عن معاذ الحجازي

كاتب ومحرر ومراسل صحيفة ينبع نيوز

تابعنا بتويتر

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هوس الإنجار

هوس الإنجار بقلم / ياسر ...

لمحة تاريخية عن مرحلة الكتاتيب في ينبع

《 لمحة تاريخية عن مرحلة ...

معارض الكتاب هي المتنفس الأول للكاتب والقارئ،

  بقلم / فواز محمد ...

ومات عبدالمقصود …

  ومات عبدالمقصود،،،،،   بقلم ...

صوت الأرض و قيثارة الشرق ….. طلال مداح …..

  صوت الأرض و قيثارة ...