أخبار عاجلة
الرئيسية / محلية / المملكة الأولى عالمياً في مؤشرات الأداء البيئي وتتفوق على 180 دولة

المملكة الأولى عالمياً في مؤشرات الأداء البيئي وتتفوق على 180 دولة

واصلت المملكة تميزها العالمي، متفوقة على 180 دولة في مؤشرين من مؤشرات الأداء البيئي لتتربع على المرتبة الأولى في مؤشر «عدم فقدان الغطاء الشجري» ومؤشر «الأرض الرطبة»، إضافة إلى تفوقها على 172 دولة في الحفاظ على البيئات الطبيعية وحمايتها ومنع انقراض الأنواع النادرة من الحيوانات، محتلة المرتبة الثامنة على مستوى العالم في «مؤشر مواطن الأجناس».

جاء ذلك من خلال المؤشرات الدولية التي يرصدها ويتابعها المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء».

ويحتفل العالم اليوم الخامس من يونيو باليوم العالمي للبيئة، الذي تبرز فيه المملكة بالعديد من المنجزات البيئية، حيث أكد مركز أداء بأن وزارة البيئة والمياه والزراعة تبذل جهوداً جبارة لحماية البيئة بكافة مكوناتها، التي كان لها أثر مهم في الحياة والثروة والاقتصاد، وتسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها المستدامة.

الارتقاء بجودة الحياة وبناء مجتمع ينعم بنمط حياة صحّي

وتمثل المنجزات التي حققتها المملكة في المجال البيئي أهمية في المؤشرات الدولية التي يرصدها أداء، فتحقيقها للمرتبة الأولى في مؤشر «عدم فقدان الغطاء الشجري» يؤكد حفاظها على مساحات الغابات، علماً بأن هذا المؤشر يقيس متوسط الخسارة السنوية في مساحة الغابات على مدى السنوات الخمس الماضية، التي تمثل العمر الزمني لانطلاق الرؤية 2030، أما مؤشر «الأرض الرطبة» الذي تصدرت السعودية فيه المرتبة الأولى، فإنه يمثل أهمية للمساحات العشبية، كما أنه يقيس متوسط الخسارة السنوية في مساحة الأراضي العشبية على مدى السنوات الخمس الماضية.

وأوضح المركز الوطني «أداء» بأن المملكة حصدت المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتفوقت على 133 دولة بحصولها على المرتبة 34 على مستوى العالم، وذلك في «مؤشر الغابات والأرض والتربة» الذي يقيّم جودة الأراضي والغابات وموارد التربة ومدى تأثيرها على جودة حياة المواطنين، بالإضافة إلى مؤشري «عدم حدوث الفيضانات» و»إدارة النيتروجين المستدامة» كمؤشرات فرعية من مؤشر «الغابات والأرض والتربة» التي نالت المملكة فيها المرتبة 17 و19 عالمياً على التوالي، فالأول يقيس عدد الفيضانات المسجلة مستنداً على البيانات الصادرة من معهد الموارد العالمية، فيما يقيس المؤشر الثاني إدارة النيتروجين المستدامة في إنتاج المحاصيل من خلال مقياسين، هما: كفاءة استخدام النيتروجين، وكفاءة استخدام الأراضي لإنتاجية المحاصيل.

تعزيز التنوع الأحيائي ومكافحة التغير المناخي وتقليل انبعاثات الكربون

وفيما يخص مؤشر «الرضا عن الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة» بيّن مركز أداء أن المملكة حصدت المرتبة الـ13 عالمياً من بين 167 دولة من خلال استبانات مبنية على استطلاعات جالوب لقياس الجهود المبذولة للحفاظ على استدامة البيئة.

وقد جاء تقدم تلك المؤشرات والمراتب التي حققتها المملكة من اهتمام ورعاية ودعم القيادة الرشيدة -حفظها الله- في رفع مستوى جودة الحياة والمحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية التي تحقق الأمن البيئي المستدام، وتحقيقاً لرؤية 2030 ومبادراتها العالمية التي أشادت بها دول العالم وقادتها من خلال مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.

ويقوم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء» على رصد ومتابعة تلك المؤشرات التي تبرز تقدم المملكة في مؤشراتها على مستوى العالم، وتمكّن صانعي القرار من تطوير الأداء والقدرة على المنافسة العالمية، من خلال منصة الأداء الدولي، التي تمكّن الأجهزة العامة من متابعة أداء المملكة ومقارنتها بأكثر من 217 دولة لأكثر من 700 مؤشر قياس عالمي.

من جهة أخرى، تولي المملكة أهمية قصوى لحماية البيئة والمحافظة عليها ورعاية مكوناتها الطبيعية، حيث يأتي مشاركتها دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الـ5 من يونيو ترسيخاً لمجهوداتها ومبادراتها في الاهتمام بالنظام البيئي، والتنوع الأحيائي على كوكب الأرض، وذلك عبر تسليط الضوء على القضايا البيئية؛ وتقديم المحاضرات، وإقامة الأنشطة التي تعزز فكرة الحفاظ على البيئة الصحية؛ وحمايتها.

واتخذت المملكة قرارات إستراتيجية للمحافظة على البيئة التي كان من أهمها إنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي التي تأتي تماشياً مع رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وبناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحّي، ومحيط يتيح العيش في بيئة إيجابية وجاذبة، والتي نهضت بدورها تجاه البيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية «الأمنية والبيئية» بهدف تفعيل وإنفاذ الأنظمة البيئية، والقيام بمهام ومسؤوليات شاملة تغطي جميع المناطق المهمة بيئياً في جميع أنحاء المملكة.

ويشهد قطاع البيئة في المملكة اهتماماً خاصاً ودعماً متواصلاً ورعاية مستمرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمين – حفظهما الله -، بوصفه واجباً دينياً ووطنياً وإنسانياً ومسؤولية أمام الأجيال القادمة، ويأتي اليوم العالمي للبيئة، كمناسبة عالمية لاستعراض الجهود وتقييم الأعمال للمحافظة على البيئة، كما أنها فرصة لمراجعة الأدوار والأهداف التي تحققت للوصول إلى الموقع الذي يليق بمكانة المملكة عالمياً، في ظل ما تشهده قضايا البيئة من اهتمام عالمي بصفتها من أهم مكونات تحسين جودة الحياة ومؤشرات التنمية المستدامة.

ونهضت وزارة البيئة والمياه والزراعة، بدورها في توحيد الجهود للوصول إلى مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع، ببث الرسائل التوعوية التي تحث على الاهتمام بالبيئة، وسط التجارب الناجحة للمملكة على المستويات المحلية والقارية والعالمية للمحافظة على البيئة، بما يرتقي لجودة الحياة ومؤشرات التنمية المستدامة تمشياً مع رؤية المملكة 2030.

واتخذت عدداً من الخطوات والقرارات الإستراتيجية للمحافظة على البيئة، وبناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحّي، ومحيط يتيح العيش في بيئة إيجابية وجاذبة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمين – حفظهما الله -، ما جعل قطاع البيئة يشهد اهتماماً خاصاً بوصفه واجباً دينياً ووطنياً وإنسانياً ومسؤولية أمام الأجيال القادمة.

ويعد تأسيس الجمعية السعودية للعلوم البيئية بجامعة الملك عبدالعزيز انطلاقاً من اهتمام القيادة الرشيدة بشؤون البيئة وحمايتها من خلال الجامعات والمؤسسات المهنية، ما أهلها للمضي نحو العالمية من خلال إقامة اللقاءات والندوات العلمية والدورات التدريبية وورش العمل والرحلات العلمية والحلقات التعليمية والتوعية البيئية، وذلك من أجل الرقي بالعلوم البيئية وتنمية الفكر العلمي في المجال البيئي وتقديم المشورة العلمية والنظرية والتطبيقية والعمل على نشر الوعي البيئي وتقديم المشورة العلمية والنظرية والتطبيقية في مجال العلوم البيئية لعديد من مجالات التنمية في المملكة.

وتسعى الجمعية لإفادة المجتمع بنتائج البحوث العلمية إثراء للثقافة والإدراك في مجال البيئة، ونشر الوعي العلمي البيئي للمحافظة على البيئة ومنع أو تقليل خسائرها وذلك بإقامة النشاطات في المناسبات البيئية العالمية والمعارض التوعوية والأنشطة الطلابية، واستقطاب المواهب وتبني الأفكار الإبداعية، بما يرتقي لتطلعات المملكة واهتمامها بالشأن البيئي، المستند إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومن تكليف الله سبحانه وتعالى بعمارة الأرض.

من جهتها، تعمل جمعية البيئة السعودية على إيجاد برامج تنمية مستدامة، وإثراء العمل التطوعي وتعزيز دور القطاع الخاص لخدمة قضايا البيئة في مجالات حماية البيئة والمحافظة عليها من خلال شراكة حقيقية مع كافة الفئات المستهدفة في المجتمع بما يتناسب مع المعايير العالمية والدولية للبيئة وقيم المجتمع ومبادئ الدين الإسلامي.

يذكر أن اليوم العالمي للبيئة، يعد منبراً عالمياً للتوعية بأهمية المحافظة على الطبيعة، كما يهدف إلى الحد من الاحتباس الحراري والتصحر، حيث أعلن عن هذا اليوم أول مرة في عام 1974م في مدينة استوكهولم، ويحتفل به كل عام أكثر من 100 دولة حول العالم منها المملكة العربية السعودية، وذلك في يوم 5 يونيو، حيث تختار الأمم المتحدة كل عام دولة لتكون البلد المضيف العالمي لهذه المناسبة التي يستعرض خلالها الجهود وتقييم الأعمال للمحافظة على البيئة، ويهدف لمشاركة كافة فئات المجتمع في الإسهام تجاه حماية البيئة، والتوعية المستمرة للأجيال بالأخطار التي تواجه عالمهم إن لم يتم المحافظة عليه بشكل يفيد البلد والبيئة وبالتالي ينتج جيلاً يفيد العالم، ونمو الفكر لتجنب الكوارث البيئية، والأضرار السلبية بالإهمال البشري للثروة البيئية التي هي العنصر الرئيس للحياة.

ويتم العمل في المملكة على استعادة النظم الإيكولوجية عبر إطلاق الحملات والمبادرات مثل حملة لنجعلها خضراء ومبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، ما يسهم في تعزيز التنوع الأحيائي، ومكافحة التغير المناخي، وتقليل انبعاثات الكربون، وتحسين جودة الحياة.

ومما يسهم في استعادة النظام الإيكولوجي بالمملكة تميزها بتنوع النظم الإيكولوجية فيها مثل الغابات والأراضي الزراعية والأراضي الرطبة والأراضي الصحراوية والبحار والسواحل والجبال وغيرها، كما يوجد بالمملكة حوالي 67 تكويناً جيولوجياً سطحياً وكل تكوين له مناخه الخاص وبالتالي أصبحت تلك التكوينات بيئات مختلفة يحتوي كل منها على تنوع أحيائي خاص به.

وأيضاً تميزها بالتنوع النباتي حيث تضم المملكة حوالي 2247 نوعاً من المجموعة النباتية الفطرية، وأما عن تنوع الثدييات البرية في المملكة فحدث ولا حرج إذ يوجد فيها حوالي 86 نوعاً من الثدييات، و28 نوعاً من الخفافيش، و 22 نوعاً من القوارض، و12 نوعاً من اللواحم، ونوع واحد من الرئيسيات (قرد الرباح)، بالإضافة إلى 4 أنواع من الظلفيات منها المها العربي وهو النوع الوحيد من بقر الوحش الموجود في المملكة، كما سجلت 16 نوعاً من الثدييات البحرية في المياه الإقليمية السعودية في البحر الأحمر والخليج العربي.

وفيما يتعلق بتنوع الطيور في المملكة فقد بلغ إجمالي عدد أنواع الطيور المسجلة في المملكة (499)، منها 225 نوعاً مستوطناً، فيما يتميز التنوع بالزواحف والبرمائيات في المملكة بتسجيل (107) أنواع من الزواحف و(7) أنواع من البرمائيات في المملكة، التنوع بالأسماك البحرية في المملكة يوجد حوالي 1280 نوعاً من الأسماك في مياه البحر الأحمر، وحوالي حوالي 542 نوعاً في الخليج العربي.

وتعد الشعاب المرجانية من أهم النظم البيئية البحرية وتقدر مساحتها في المملكة بـ6660 كيلو متراً مربعاً ويوجد في البحر الأحمر حوالي 270 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلبة و40 نوعاً من المرجان الطري، وفي الخليج العربي 60 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلبة.

في سياق متصل، تواكب وزارة البيئة والمياه والزراعة أهداف الأيام العالمية الرامية للمحافظة على البيئة والطبيعة، بدعم قطاع البيئة بالمملكة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث حقق القطاع مؤخرًا عدداً من المنجزات، كان أبرزها إعداد الاستراتيجية الوطنية للبيئة واعتمادها، وإعداد نظام البيئة الجديد واعتماده، وإطلاق مبادرات عالمية للبيئة في مجموعة العشرين، إضافة إلى تخصيص أسبوع للبيئة على المستوى الوطني، والتحول في الأطر المؤسسية لقطاع البيئة لضمان جودة التنفيذ والاستدامة وذلك بإنشاء 5 مراكز متخصصة في المجالات البيئية، إلى جانب إنشاء صندوق البيئة لدعم الاستدامة المالية للقطاع، وتعزيز حماية الغطاء النباتي في المراعي والغابات، وكذلك التوسع في تأهيل وتطوير وإعلان المتنزهات الوطنية وحصر وتحديد مواقعها.

وتمكنت المنظومة في مجال الالتزام البيئي من إعداد دراسات بيئة وخطط لمراجعة مكافحة التلوث بالزيت وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، كما تم ترشيح المملكة لرئاسة اللجنة التنفيذية الخاصة لبروتوكول مونتريال الخاص بالمواد المستنفذة لطبقة الأوزون، كما تم التوقيع على مشروع اتفاقية تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث بين المملكة وحكومة جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى انضمام المملكة لاتفاقية ميناماتا للزئبق.

ميدانيًا، ساهمت جهود الوزارة في رفع نسبة تغطية الزيارات التفتيشية على المنشآت لتصل إلى 75 % من إجمالي المنشآت المستهدفة والبالغ عددها 21 ألف منشأة تقريبًا؛ للتأكد من التزامها بالضوابط والمعايير البيئية، بالإضافة إلى قيامها بإعداد معيار بيئي لإنشاء مراكز خدمات مرافق الاستقبال للسفن حيث سيمكن هذا المنجز من بناء هذه المرافق التي تعد شرطًا أساسيًا لتمكين إعلان البحر الأحمر منطقة خاصة بيئيًا، ما سيساهم في دعم المشاريع الوطنية الحيوية الجديدة لدعم رؤية 2030.

1 تعزيز التنوع الأحيائي
2 تميز في التنوع النباتي
3 المملكة تضم 2247 نوعاً من المجموعة النباتية الفطرية

عن ينبع نيوز

محرر صحفي
%d مدونون معجبون بهذه: