أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / «صنع في السعودية».. توجه طموح للتنافسية الإقليمية والعالمية

«صنع في السعودية».. توجه طموح للتنافسية الإقليمية والعالمية

تحقيقا لنهضة صناعية طموحة وبناء منتجات وصناعات تنافس محليًا وعالميًا، تم إطلاق برنامج “صُنِع في السعودية”، الذي يهدف إلى دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي، ويأتي الإعلان عن برنامج “صُنع في السعودية” من منطلق اهتمام وحرص سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -رعاه الله- على دعم المنتج الوطني، وتعزيز دوره في ضوء ما تتميز به المنتجات الوطنية من جودة عالية وتنافسية كبيرة على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى التأكيد على زيادة الوعي والثقة بالمنتج الوطني والمصانع المحلية على مختلف المستويات، كما يُعدّ البرنامج، محركاً أساسياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المنتج السعودي وفق أعلى معايير الموثوقية والتميز، وبما يساهم في توجيه القوة الشرائية نحو المنتجات والخدمات المحلية وصولاً إلى إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 % ورفع نسبة الصادرات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى 50 % بحلول العام 2030، كما سيدفع ذلك نحو تعزيز رؤية المملكة 2030 لخلق فرص وظيفية لأبناء الوطن من الجنسين.

دعم الوطني

ويعد برنامج “صنع في السعودية” مشروعاً وطنياً لكل السعوديين، وسيعكس المكانة الرائدة للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز القدرات الصناعية الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، ويهدف البرنامج إلى تحويل المملكة وجهة صناعية رائدة على مستوى العالم، تحت هوية موحدة لترويج المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق المحلية والعالمية، والبرنامج يسهم في رسم صورة ذهنية إيجابية للمنتج السعودي لدى المستهلكين ويعزّز رغبة المواطنين والمقيمين في استهلاك وتفضيل المنتج السعودي والاعتزاز به، والإعلان عن برنامج “صنع في السعودية” سيجعل الأولوية لدعم المنتج المحلي ومنحه الأولوية عند إرساء المنافسات الحكومية لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز المحتوى المحلي، ونمو الاقتصاد الوطني، فرؤية المملكة 2030 تعتمد في خططها وأهدافها الاقتصادية على تحفيز القدرات والكفاءات الوطنية لما تمثّله من أهمية في زيادة المحتوى المحلي ومن ثم تحقيق الأهداف التنموية، مبيّناً أن تصميم هوية البرنامج يدعم المصانع السعودية لتمتلك الكفاءة والقدرة بما يمكّنها من تنفيذ الاستراتيجيات والخطط المطلوبة منها بكل كفاءة واقتدار، وإطلاق الهوية الموحدة للمنتجات والخدمات السعودية، وستكون تلك الهوية أكبر ترويج لمنتجات تلك المصانع محليا وعالميا، وهذا التوجه يعكس اهتمام ولي العهد، بدعم المنتج الوطني والتأكيد على زيادة الوعي والثقة بالمنتج الوطني على المستويين المحلي والعالمي، وتعزيز للصناعة السعودية وزيادة في حجم وقوة الاقتصاد والصناعة السعودية وإبرازها عالميا.

الصادرات السعودية

وقد عملت “الصادرات السعودية” بالتعاون مع شركائها في منظومة الصناعة، على إطلاق برنامج “صُنع في السعودية”، وأسهمت بتوجيه وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية بندر بن إبراهيم الخريّف في دعم المنتج المصنع بالسعودية، من خلال زيادة الصادرات المصنعة في السعودية -غير النفطية- وفتحها على الأسواق العالمية، من خلال تنمية صادرات غير نفطية متنوعة لاقتصاد مزدهر، ودعم المصدرين لرفع تنافسيتهم وترويج منتجاتهم وخدماتهم للتوسع في الأسواق الدولية وتذليل المعوقات التي قد تحد من ذلك، وتوظيف كافة الإمكانات الاقتصادية، وتحسين كفاءة بيئة التصدير عن طريق وضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين، وتشجيع المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، والرفع من جودتها التنافسية وتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة المنتج السعودي ولتكون رافدًا للاقتصاد الوطني، إذ يأتي عمل “الصادرات السعودية” ترجمة لرؤية المملكة 2030م، وتلبية لتطلعات القيادة الرشيدة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.

والمنتج السعودي كان يمر بتحديات التصدير، ولكن هيئة تنمية الصادرات السعودية استحدثت خدمة “تحديات التصدير” ضمن جهودها في تحسين كفاءة البيئة التصديرية، وذلك لمساندة المصدرين ورصد التحديات والعوائق المحلية والدولية التي تواجههم، ومكنت المصدّرين من تسجيل أي تحديات تواجههم خلال عملية التصدير عن طريق البوابة الإلكترونية، ومن ثم تقوم (الصادرات السعودية) بدراسته وتحليله لإيجاد حلول فعالة له مما يؤدي إلى تمكين المصدرين ومساندتهم سعياً لتطوير بيئة التصدير، ما أسهم في وصول منتج صنع في السعودية للأسواق العالمية والمنافسة وتحقيق تقدم باهر.

اكتفاء ذاتي

ولقد أسهمت البنية التحتية في المدن الصناعية بالمملكة، وسن العديد من التشريعات بجعل القطاع الصناعي قطاعاً واعداً وجاذباً للاستثمارات، ما أسهم في توطين العديد من الصناعة بالشراكة مع أطراف المنظومة والجهات الحكومية ذات العلاقة، وقد أسهمت العديد من الجهات كهيئة الغذاء والدواء، وهيئة المواصفات والمقاييس، في دعم التنمية وزيادة الاستثمارات في القطاع الصناعي، ما ساعد في تحقيق المملكة الاكتفاء الذاتي وخصوصا في الصناعات الغذائية، حيث سبق وأكد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، أن المملكة حققت نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في العديد من المنتجات الزراعية، حيث تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور 125 %، ومن الخضار والدواجن نسبة 60 %، وبلغ حجم الناتج المحلي الزراعي 61.4 مليار ريال، ما يعادل 4 % من الناتج المحلي غير النفطي.

مؤكدا أن المملكة ماضية قدمًا في تطوير النظام الزراعي المستدام، بما يعزز أمنها الغذائي، ويحافظ على الموارد الطبيعية، إضافة إلى التوسع في الاستثمار الزراعي في الخارج في الدول التي تمتلك ميزا نسبية.

وكما سبق وأعلن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية أ. بندر بن إبراهيم الخريف السعي إلى تطوير وخلق صناعات دوائية قادرة على تحقيق الأمن الدوائي للمملكة، إضافة إلى العمل على جعل المملكة مركزًا لهذه الصناعات المهمة التي يقدّر حجمها السوقي بـ 30 مليار ريال، لافتا النظر إلى أن الوزارة تعمل من خلال المركز الوطني للتنمية الصناعية وبالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية لتحقيق هذه الأهداف.

وسيُسهم برنامج “صُنِعَ في السعودية” في تحفيز الاستثمارات ضمن القطاع الصناعي في المملكة بما يرسّخ مكانة القطاع على الخارطة العالمية، ويقدم للشركات الأعضاء فيه فرصا لترويج منتجاتهم وخدماتهم من خلال استخدام علامة “صُنِعَ في السعودية” في حال تم استيفاء شروط البرنامج ومتطلباته، إضافة إلى العديد من المزايا بالتعاون مع شركاء البرنامج من القطاعين الخاص والعام التي من شأنها تعزيز نمو الشركات وتوسّعها. ​

إضافة للاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء، اتجهت المملكة لتوطين كافة القطاعات الصناعية ومن بينها قطاع الصناعات العسكرية، حيث برزت الحاجة لإيجاد خطط مستقبلية تنهض بالصناعة العسكرية السعودية إلى مصاف عالمية، وفق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحقيق تحول اقتصادي مهم يرتكز على الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التاريخية وتنويع مصادر الدخل، وبدأت المملكة بالاهتمام بالصناعات العسكرية وتوطينها، فأعلن عن إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وبعدها بثلاثة أشهر أعلن عن إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية التي تهدف لتنظيم قطاع الصناعات العسكرية في المملكة وتطويره ومراقبة أدائه، وتوطين الصناعات العسكرية السعودية برنامج حكومي يأتي ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030، ويهدف للحد من الإنفاق العسكري الضخم، حيث احتلت المملكة المركز الثالث عالميا في الإنفاق العسكري العام 2015، والسعي لتوطين ما يزيد على 50 % منه بحلول 2030.

عن ينبع نيوز

محرر صحفي
%d مدونون معجبون بهذه: