الرئيسية / الصفحة الاقتصادية / ضخ خمسة تريليونات ريال في القطاع الخاص بحلول 2030

ضخ خمسة تريليونات ريال في القطاع الخاص بحلول 2030

أمين الناصر: البرنامج صمم في إطار حوار وتعاون مع أرامكو وعدد من الشركات الكبرى

أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر أن برنامج شريك تم تصميمه في إطار حوار وتعاون مع أرامكو السعودية وعدد من الشركات الكبرى، ويعمل على ضخ 5 تريليونات ريال من استثمارات الشركات الكبرى في القطاع الخاص بحلول 2030، مشيرًا إلى أن هذه القيمة الاستثمارية الضخمة مرتبطة بحوافز ستقدمها الحكومة للشركات الكبرى، ما يعني تحقيق نقلة نوعية كبيرة خلال الأعوام المقبلة.

القيمة الاستثمارية الضخمة للبرنامج مرتبطة بحوافز ستقدمها الحكومة للشركات الكبرى

وأوضح المهندس الناصر أن البرنامج يراعي بوضوح المتطلبات الخاصة بالشركات الكبرى، ويسعى لمضاعفة حجم التأثير، ابتداء بتوفير وظائف جديدة وانتهاء بزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وأضاف أن هناك انسجاما بين طموحات برنامج شريك لتمكين الفرص ودفع محركات جديدة للنمو، مع جهود أرامكو السعودية لخلق القيمة وتعظيمها لدى مساهمي الشركة.

  • لطالما كانت أرامكو السعودية شريكًا في كثير من المبادرات الوطنية بمختلف القطاعات، وآخرها مبادرة «شريك» التي أطلقها سمو ولي العهد مساء أمس.. ما دور الشركة في هذه المبادرة؟
  • لا شك في أن أرامكو السعودية ظلت على مدى تاريخها شريكًا رائدًا في العديد من المبادرات والبرامج الوطنية في القطاعين العام والخاص، ومبادرة برنامج «شريك» التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- امتداد لتلك المبادرات التي تعكس التطور الذي تشهده بلادنا الغالية في هذا العهد الزاهر، ونحن نفخر ونعتز بأن نكون في صميم هذه المبادرة التي تعمل على تحقيق نقلة نوعية في أنشطة وأداء القطاع الخاص ومجتمع الاستثمار بشكلٍ عام، لما تسعى لإنجازه من أهداف نبيلة وطموحة تنسجم مع أعمالنا على المدى البعيد.

وتساعد هذه المبادرة الشركات السعودية الرائدة على متابعة استثماراتها، وتنويعها وتبادل المعرفة، حيث تم تصميم برنامج شريك ليضيف قيمة للأطراف المشاركة، إذ أنه يراعي أن تكون الشركات المشاركة مستقلة ولها أنظمة الحوكمة الخاصة بها وآليات اتخاذ القرار لضمان الربحية، ويوفر الإطار التنظيمي والمالي المناسب لخلق القيمة وتشجيع الاستثمارات.

بالنسبة لأرامكو السعودية، فهناك انسجام بين طموحات برنامج شريك لتمكين الفرص ودفع محركات جديدة للنمو، مع جهود أرامكو السعودية لخلق القيمة وتعظيمها لدى مساهمينا، ونحن على ثقة بأن البرنامج سيساعد الشركة في الاستثمار في مشروعات مختلفة بهدف زيادة التكامل في سلسلة المواد الهيدروكربونية، وأيضًا إنتاج طاقة منخفضة الكربون، كما سيساعدنا كذلك في برنامج اكتفاء لتعزيز سلسلة الإمداد لدينا من خلال توسيع فرص القطاع الخاص السعودي، وتعزيز المحتوى المحلي مما يجعل أعمالنا أكثر كفاءة وموثوقية، وإجمالًا فإن جميع الفرص التي سننظر فيها ونستكشفها ضمن برنامج شريك ستكون وفقًا لإطار الحوكمة الخاص بنا، بما في ذلك التأكد من جدواها الاقتصادية ومراجعتها واقرارها من مجلس الإدارة.

  • ما الذي يضيفه برنامج شريك لمستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة حتى العام 2030؟
  • كل البرامج والمبادرات التي تنشط حاليًا والتي يجري إعدادها إنما تستهدف تحقيق منجزات لصالح النمو الوطني وفقًا لمحاور الرؤية الوطنية الطموحة، وهذا البرنامج تم تصميمه في إطار حوار وتعاون مع أرامكو السعودية وعدد من الشركات الكبرى بحيث يكون مرنًا، وقد تم الأخذ في الاعتبار أن يكون تطوعيًا، ويراعى بوضوح المتطلبات الخاصة بالشركات الكبرى من حيث استقلالية وآلية اتخاذ القرار وأنظمة الحوكمة فيها، كما أنه صُمم بحيث يضاعف حجم التأثير، ابتداء بتوفير وظائف جديدة وانتهاء بزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

فيما يتعلق بمستهدفاته الاستثمارية، فإنه يسعى لضخ خمسة تريليونات ريال من استثمارات الشركات الكبرى في القطاع الخاص بحلول 2030، وهذه القيمة الاستثمارية الضخمة مرتبطة بحوافز ستقدمها الحكومة للشركات الكبرى، ما يعني تحقيق نقلة نوعية كبيرة، حسب ما ذكرت سابقًا، خلال الأعوام المقبلة. وفي ظل تقدم المملكة في مؤشرات التنافسية وسهولة بيئة الأعمال، فإن البرنامج سيكون له دور في تعزيز مكانة بلادنا الغالية كبيئة جاذبة وداعمة للأعمال على مدى بعيد من خلال تأسيس بنية تحتية وتنظيمية قوية ومؤثرة تُسهم في استمرارية المكاسب التي تتحقق من خلال مثل هذه المبادرات والبرامج الرائدة.

  • ما التأثير المتوقع لبرنامج «شريك» على نمو القطاع الخاص؟
  • يستهدف برنامج شريك خلال إطاره الزمني على مدى عشرة أعوام دعم نمو القطاع الخاص بالدرجة الأولى من خلال تسهيل ممارسة الأعمال التجارية وتوفير حوافز الاستثمار، وذلك يحدث معه انتقال تلقائي في تحقيق الأهداف عبر زيادة فرص المشروعات المجدية والأعمال التي يقدمها القطاع الخاص، وتعزيز النمو في قطاعات جديدة، وتسريع الابتكار وتطوير التقنية. وذلك لا ينعكس على مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي فقط، وإنما ستتولد تبعًا له مزيد من فرص العمل الكثيرة لشباب وشابات الوطن، كما أنه سيزيد من حجم اقتصاد المملكة ورفع معدلات تنافسيته والوصول إلى التنوّع المنشود فيه، وفي الصورة النهائية للنتائج المتوقعة فإن البرنامج يُسهم في تعزيز حضور المملكة كوجهة عالمية جاذبة لمختلف الأعمال والاستثمارات.
  • من خلال ما ذكرتم حول قيمة ودور برنامج «شريك» في النمو وتعزيز بيئة الأعمال.. ما تقييمكم لمكاسب أرامكو السعودية من هذا البرنامج؟
  • بكل تأكيد، فإن كل جهود تصب في صالح تسهيل بيئة الأعمال تحقق قيمة مضافة للنمو الاقتصادي، وذلك ما يجعلنا أكثر تفاؤلًا بهذا البرنامج وما يمكن أن يحققه من تأثير إيجابي فاعل في أعمال الشركة ومنظومة الأعمال المحيطة بها. وفي أرامكو السعودية نتوقع أن يساعدنا «شريك» في الاستثمار في مشروعات مختلفة تُسهم في زيادة التكامل بسلسلة المواد الهيدروكربونية، وتطوير الهيدروجين وإنتاج طاقة منخفضة الكربون.

كما نتوقع أن يعطي برنامج شريك دافعًا أكبر لنهجنا الحالي في تعزيز المحتوى المحلي، حيث سبق وأن أعلنّا في نوفمبر الماضي عن خطط لتوسيع برنامج اكتفاء من خلال شراكات دولية جديدة، وتأسيس شركات من خلال برنامج استثمار صناعي. وإلى جانب ذلك فإنه يساعدنا -بإذن الله- على الاستمرار في جذب شركاء عالميين للاستفادة من فرص الاستثمار المشترك، وذلك في صورته الإجمالية سيعمل على توليد فرص جديدة ستدعم قدرة الشركة على تنفيذ خططها الاستراتيجية وخلق المزيد من القيمة للمساهمين ووطننا بشكل عام.

  • تتوالى مبادرات الخير والنماء، فقبل مبادرة شريك أعلن سمو ولي العهد مبادرة السعودية الخضراء.. ما دور أرامكو السعودية في هذه المبادرة ذات الصلة بجهودكم في المناخ والاستدامة بشكل عام؟
  • كلا المبادرتين لهما دور كبير في تعزيز جهود وتطلعات المملكة وأرامكو السعودية نحو المستقبل. والشركة ظلت على الدوام تراعي كل ما يتعلق بالمناخ والاستدامة عندما تخطط لأي استثمار. ومن هنا أرى فرصًا هائلة تقدمها مبادرتا «السعودية الخضراء» و»شريك» للعمل معًا ليكونا توءمًا يعزز الأهداف الوطنية المنشودة لمستقبلٍ أكثر استدامة لنا جميعًا.

وفي هذا الإطار، فقد أعلنّا عن نيتنا في أن نصبح لاعبًا مهمًا فيما يتعلق باقتصاد الهيدروجين، وذلك لأن استراتيجيتنا تأخذ بعين الاعتبار الآثار المترتبة على الأعمال والتكلفة. وعلى هذا النحو، يمكننا الاستفادة من برنامج شريك للمضي قدمًا في ذلك.

  • ما التأثيرات المتوقعة لبرنامج «شريك» على خطط أرامكو السعودية على المدى البعيد؟
  • واقع البرنامج شريك وله دور رئيس في تمكين اقتصاد وطني يتميّز بالتطوّر والتنوّع، وأكثر اعتمادًا على التقنية ومنظومات الاستدامة، فإننا نتوقع أن يكون للبرنامج أثر إيجابي كبير في تنفيذ المشروعات التي يمكن أن تساعد في أدائنا وتضيف قيمة لأعمالنا، وتعزز استراتيجيتنا للنمو والاستدامة على المدى البعيد.

وأيضًا من خلال دور البرنامج في تسهيل ممارسة الأعمال فإنه سيعزز تبعًا لذلك نمو بيئة الأعمال المساندة لأعمالنا، وهذا مهم جدًا لموثوقية الشركة وكفاءتها، كما أن «شريك» سيحفز نمو واتساع وتنوّع الاقتصاد الوطني وقطاعاته المهمة كالصناعة والتجارة والخدمات، وتوليد فرص عمل بأعدادٍ كبيرة نطمح إليها جميعًا، ويتحقق معها التحوّل الذي ننشده لاقتصادنا وبلادنا الحبيبة.

عن ينبع نيوز

محرر صحفي

إعلانات

%d مدونون معجبون بهذه: