الرئيسية / اقتصاد / أرامكو” تحقق طموحاتها في التكرير والمعالجة والتسويق وخطوة رائدة عقب استحواذ “سابك”
ارامكو

أرامكو” تحقق طموحاتها في التكرير والمعالجة والتسويق وخطوة رائدة عقب استحواذ “سابك”

كما تم التوقع به  في عدد الرياض أمس بأن تحقق عملاقة النفط والغاز في العالم، شركة “أرامكو السعودية” نتائج مالية وتشغيلية أقوى لهذا الربع الأخير من السابق، رغم تحديات الجائحة التي عصفت بصناعة النفط في العالم للقاع، وأصبح البيع بالمجان في أبريل، وإلحاق أكبر ضرر وانهيار تشهده الصناعة، إلا أن شركة “أرامكو” جابهت أشد التحديات كنظيراتها، ولكنها صمدت وبقوة واستجابة مذهلة، ولم تتأثر أعمالها في صعيد إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، وقطاعات الشركة كافة تعمل بكل موثوقية ومرونة وتميزاً تشغيلياً. وأعلنت شركة الزيت العربية السعودية “أرامكو” عن توزيعات أرباح العام 2020 كاملاً بقيمة 281 مليار ريال (75 مليار دولار)، ملفتة لتحقيقها صافي دخل بلغ 184 مليار ريال (49 مليار دولار) في عام 2020م، وهذا الرقم يعد أحد أعلى الأرباح لأي شركة مُدرجة على مستوى العالم. وفي يوم بهيج، في تاريخ مارد النفط، وجوهرة البترول العالمي والطاقة المتكاملة، شركة “أرامكو السعودية”، ورغم قساوة الظروف ومآسي الجائحة، يضيف اليوم لسجلاتها المشرفة صفحة مرصعة بأرقام قياسية منافسة في صعدها كافة، لتعلن شركة “أرامكو السعودية” يوم الأحد عن نتائجها المالية لعام 2020م، حيث أظهرت من خلالها مرونة استثنائية على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي فرضتها الجائحة ووفائها بنيّتها في توزيع الأرباح على المساهمين. وبلغ صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية 285 مليار ريال (76 مليار دولار)، فيما بلغت التدفقات النقدية الحرة 184 مليار ريال (49 مليار دولار). وتتوقع الشركة أن تبلغ النفقات الرأسمالية لعام 2021م نحو 131 مليار ريال (35 مليار دولار)، معلنة الشركة عن المضي قُدُمًا في تنفيذ استراتيجيها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بتعزيز التكامل المستمر مع أعمال عملاق البتروكيميائيات شركة “سابك”.

أشدّ السنوات صعوبة

وكشف رئيس “أرامكو السعودية” وكبير إدارييها التنفيذيين، م. أمين بن حسن الناصر عن خوض الشركة “واحدة هي أشدّ السنوات صعوبة وتحديًا في هذا العصر، غير أن أرامكو السعودية أثبتت بحمد الله قيمتها الفريدة وقدرتها الاستثنائية من خلال ما تتمتع به من مرونة مالية وتشغيلية”. وقال منوها بما تحقق: “وقد تَعزَّز ذلك الأداء الإيجابي بروح بطولية جسدها موظفو وموظفات الشركة الذين حققوا نتائج تشغيلية قياسية، وواصلوا تلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة بأمان وموثوقية”. وأضاف الناصر: “ونظرًا لتأثير جائحة كوفيد- 19 على الأسواق العالمية، فقد سخرنا تركيزنا القوي على تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وكانت النتيجة أن حافظنا على قوة مركزنا المالي” ملفتاً لتقيد الشركة بتوزيع الأرباح المذكورة.

وشدد م. الناصر وعلى الرغم من الجائحة “وخلالها فقد أدى التقدم السريع في الشركة لاستخدام التقنيات الرقمية إلى تحسين أدائنا بشكلٍ كبير، وواصلنا جهودنا لإحراز تقدمٍ فيما يتعلق بحلول خفض الكربون”. مشيراً للنظرة المستقبلية، حيث “تسير استراتيجيتنا طويلة الأجل على المسار الصحيح نحو تحسين محفظتنا في أعمال النفط والغاز”. إلا أن الناصر لفت “وفي ظل التحسن الذي تشهده بيئة السوق، هناك زيادة في الطلب في آسيا مع وجود مؤشرات تحسن في أماكن أخرى”. مشيراً إلى أن الشركة على ثقة تامة بأنها ستتجاوز هذه الجائحة بإذن الله وهي في موقع قوي جدًا وجاهزية عالية.

برهنة المرونة المالية

وبرهنت الشركة على مرونتها المالية القوية في أصعب فترة شهدها قطاع الطاقة، حيث تأثرت خلالها إيرادات القطاع بانخفاض شديد في أسعار النفط الخام وتراجع مبيعاته، وتدني هوامش الربح في أعمال التكرير والكيميائيات. وحققت الشركة أداء ماليا قويا وتواصل المحافظة على قوة مركزها المالي، وكانت نسبة المديونية، كما في 31 ديسمبر 2020م، من بين أدنى المعدلات في قطاع الطاقة. وفي الوقت الراهن، بلغ العائد على متوسط رأس المال المستخدم 13.2 % وهو الأعلى على مستوى قطاع الطاقة. ومن خلال برنامج رأس المال المرن والإدارة المالية الحكيمة، تمكنت الشركة من ضبط الإنفاق والتركيز على الفرص ذات العائد المرتفع. وبلغت النفقات الرأسمالية في عام 2020م، 101 مليار ريال (27 مليار دولار) مقارنة بـ 123 مليار ريال (33 مليار دولار) نتيجة تطبيق برامج تحسين الإنفاق وتعزيز كفاءته، والتي ساهمت في التوفير بشكلٍ كبير مقارنة بسياسات الإنفاق السابقة.  كما تواصل الشركة تقييم نفقاتها الرأسمالية وبرامج تحسين الإنفاق وتعزيز كفاءته، وتتوقع أن تبلغ النفقات الرأسمالية لعام 2021م نحو 131 مليار ريال (35 مليار دولار)، وهو أقل من برنامج الإنفاق الرأسمالي الاسترشادي السابق البالغ 150-169 مليار ريال (40-45 مليار دولار). ومن أبرز ما شهده العام 2020 إصدار “أرامكو السعودية” لسندات ممتازة غير مضمونة في الربع الأخير من عام 2020م، بما في ذلك حصول الشركة على أعلى طلب في التاريخ لسندات جديدة أُصدرت لأجلٍ مستقبلي مدته 50 عامًا. ورغم ظروف الجائحة وتأثيرها على الأسواق المالية حظي هذا البرنامج بإقبال استثنائي من المستثمرين العالميين بلغ 10 أضعاف حجم الإصدار الأساسي أو 187.5 مليار ريال سعودي (50 مليار دولار أميركي)، ما يدل على ثقة السوق في استراتيجية “أرامكو السعودية” طويلة الأجل وأدائها في المستقبل.

إنتاج النفط والغاز

وفي قطاع التشغيل حافظت “أرامكو السعودية” على متوسط إنتاجها من المواد الهيدروكربونية عند مستوى 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم، منها 9.2 ملايين برميل في اليوم من النفط الخام. وفي شهر أبريل، حققت الشركة إنجازًا تاريخيًا ورقمًا قياسيًا جديدًا بالوصول لأعلى معدل إنتاج من النفط الخام في يوم واحد والذي بلغ 12.1 مليون برميل في اليوم. كما حققت الشركة إنجازًا آخر في شهر أغسطس تمثل في تسجيل رقم قياسي في إنتاج الغاز الطبيعي في يوم واحد، بإنتاج 10.7 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي من الحقول التقليدية وغير التقليدية، والجدير بالذكر أن الشركة حققت هذين الإنجازين على الرغم من انخفاض النفقات الرأسمالية العام الماضي. وحافظت الشركة أيضًا على سجلها الحافل بموثوقية الإمداد، على الرغم من التحديات الناجمة عن جائحة (كوفيد- 19)، ويُعزى ذلك إلى الوفاء بالتزاماتها بتسليم شحنات النفط الخام والمنتجات الأخرى بنسبة موثوقية بلغت 99.9 % خلال العام 2020م. ولم تتوقف إنجازات “أرامكو السعودية” التشغيلية عند ذلك، بل تمكنت من خلال طموحاتها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق من تحقيق خطوة رائدة وكبيرة في أعقاب استحواذها في شهر يونيو على حصة أغلبية في عملاق البتروكيميائيات السعودي “الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)”، حيث ساهم ذلك في تحويل “أرامكو السعودية” إلى شركة عالمية رائدة في قطاع البتروكيميائيات تزاول أعمالها في أكثر من 50 دولة حول العالم. وأعلنت “أرامكو السعودية” في عام 2020م إعادة تنظيم قطاع التكرير والمعالجة والتسويق وفق نموذج عمل جديد في سبيل زيادة القيمة في موجوداتها المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.

التقنية والابتكار

فيما اعتبرت الشركة أن التقنية والابتكار مقومان أساسيان لتوفير مزيد من الطاقة بانبعاثاتٍ أقل، وقد واصلت الشركة تقدمها في أحدث التقنيات، وحققت رقمًا قياسيًا هو الأعلى في تاريخها في الحصول على 683 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2020م، وهذا الرقم يعد الأعلى بين كبريات شركات الطاقة العالمية. وحافظت الشركة على مستوى الانبعاثات الكربونية الصادرة عنها في قطاع التنقيب والإنتاج ضمن الأقل في قطاع الطاقة، حيث قُدِّرَت الكثافة الكربونية 10.5 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي أنتجته الشركة في عام 2020م. فيما قُدِّرَت كثافة انبعاثات غاز الميثان في أعمال التنقيب والإنتاج 0.06 %. وهذه الإنجازات جاءت ثمرة مباشرة لمنهجية الإدارة والإنتاج من المكامن التي تتبعها الشركة على مدار عقود طويلة من الزمن، وهي منهجية تنطوي على الاستفادة من أكثر التقنيات تطورًا وخفض الانبعاثات الكربونية وأعمال الحرق في الشعلات إلى أقل مستوى ممكن.

فرص الهيدروجين

وتتمتع “أرامكو السعودية” بوضعٍ مميز من حيث الاستفادة من فرص التطورات في إنتاج الهيدروجين، بالنظر إلى حجم الشركة، والبنية التحتية، والتكاليف المنخفضة، وانخفاض كثافة الكربون. ومن المجالات الواعدة في هذا الخصوص، إنتاج الهيدروجين من المواد الهيدروكربونية ثم تحويله إلى أمونيا، مع الاستخلاص الكامل لثاني أكسيد الكربون الصادر عن هذه العملية. وفي شهر أغسطس، نجحت “أرامكو السعودية” في تصدير باكورة شحنات الأمونيا الزرقاء عالية الجودة على مستوى العالم إلى اليابان لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون، وذلك في خطوة مهمة نحو الاستخدام المستدام للهيدروجين. وفي يناير 2020م، انضمت “أرامكو السعودية” إلى مجلس الهيدروجين كعضو توجيهي، إذ يلعب المجلس دورًا في تشجيع التعاون بين الحكومات والصناعة والمستثمرين لتقديم التوجيه الذي من شأنه تسريع نشر حلول الهيدروجين على مستوى العالم. وحول مستجدات جائحة كوفيد- 19 ظلّت الشركة ملتزمة خلال جائحة (كوفيد- 19) بالمحافظة على سلامة موظفيها وتطبيق بروتوكولات لمتابعة تفشي الفيروس والحدِّ منه، وقدمت الشركة مساعداتها لموظفيها والمجتمعات التي تزاول فيها أعمالها في مختلف أرجاء العالم من خلال بعض التدابير مثل برامج مساندة الموظفين، وخدمات الدعم الطبي، والتبرعات النقدية، وإلى جانب دعمها المقدم لموظفيها وأعمالها، سارعت الشركة لمساندة قطاع الموردين والمقاولين المرتبط بأعمالها، ودعم قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، بتوفير أجهزة التنفس الصناعي، ومعدات تنقية الهواء، وأدوات الوقاية الشخصية للعاملين والمرضى. ونظمت الشركة حملة تبرعات مع الموظفين بعنوان “بقاؤك في المنزل ضمان لسلامتك”، لمساعدة أفراد المجتمع الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى خلال تفشي الجائحة، وقامت الشركة بعد ذلك بدفع مبلغٍ مماثل لتبرعات الموظفين، وتبرعت الشركات التابعة لـ”أرامكو السعودية” في العالم بمبالغ نقدية ومستلزمات طبية لجمعيات خيرية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

1 «أرامكو» تعزز منافستها التكريرية بأكبر المصافي في كوريا الجنوبية
2 م. أمين الناصر معلناً أبرز النتائج لعام 2020

عن ينبع نيوز

محرر صحفي

إعلانات

%d مدونون معجبون بهذه: