أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطن / سلمان.. «صوت الحكمة» في قمة العشرين

سلمان.. «صوت الحكمة» في قمة العشرين

شخَّص الأزمة وحدد ملامح الطريق ووضع الحلول

سلمان.. «صوت الحكمة» في قمة العشرين
(ينبع نيوز) متابعات
لم يكن مستغربًا أن يصفه الجميع بـ»صوت الحكمة» في قمة العشرين، عندما وضع النقاط على الحروف مقدما مايشبه «خارطة طريق» لتحقيق اختراق نوعي في مفاصل الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة، إنه سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، الذي لامس “أوجاع” العالم الاقتصادية بحرفية الجراح الماهر، وكما كان متوقعا، حازت عمليات التحفيز للاقتصاد العالمي الذي مر بأزمة مالية عميقة منذ عام 2008، الأولوية الأولى في كلمة الأمير سلمان، وفي إطار شفافيته المعهودة توقف سموه أمام بطء التعافي من الأزمة على الرغم من الإجراءات الإصلاحية التي جرى اتخاذها لاسيما في منطقة اليورو، وقد أثر بطء تعافي الاقتصاد العالمي بشكل ملموس على الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الفقر، حيث لايزال أكثر من خمس سكان العام يعيشون على أقل من دولارين يوميًا، كما يعاني أكثر من مليار نسمة من المياه غير الصالحة للشرب, وانسجمت رؤية سموه مع توقعات كريستين لاجارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي، الذي خفض من توقعاته للنمو إلى 3.4% للعام الحالي بما يقل بنسبة ثلاثة من عشرة بالمئة عن التوقعات السابقة في شهر أبريل الماضي. ولا جدال على أن التراجع في الاقتصاد العالمي ألقى بظلاله الكثيفة على النمو في اقتصادات الدول الناشئة، التي تراجعت هي الأخرى بشكل تلقائي، أما التحدي الأكبر والأهم فهو المخاطر الجيوسياسية التي أثرت على النمو وحجم الطلب العالمي، ولذا تم توجيه غالبية الاهتمام نحو النشاط العسكري والتسليحي على حساب التنمية، ويعود بطء التعافي الاقتصاد في أغلبه إلى سياسات مالية خاطئة نتيجة التوسع في حجم الائتمان غير المدروس، ولاجدال على أن إحداث النقلة المنشودة في مفاصل الاقتصاد العالمي، كما قال سمو ولي العهد مرهون بحجم الإنفاق على التنمية وتوفير المزيد من الوظائف وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، الذي ينعكس على مستويات الدخول والأوضاع المعيشية للسكان، وقد جاءت التوصيات الخاصة بالقمة منصبة على هذا الجانب، عندما شددت على ضرورة رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بتريليوني دولار خلال الفترة المقبلة سنويا من أجل إنعاش الاقتصاد وزيادة فرص نمو الوظائف.

الارتباط بين التنمية والسلام
ولقناعته التامة بالارتباط الوثيق بين التنمية وتحقيق السلم العالمي، تبدت بوضوح في كلمة الأمير سلمان العديد من المفاهيم ومنها:
– لايمكن إحداث أي نمو بدون سلام عالمي، حيث تلقى الصراعات في أوروبا والشرق الأوسط بوجه خاص على مسيرة التنمية، وهنا يقول سمو الأمير سلمان “لايخفى على الجميع الارتباط الوثيق بين النمو الاقتصادي والسلم العالمي، إذ لايمكن تحقيق أحدهما على حساب الآخر، الأمر الذي يتطلب العمل على حل النزاع العربي الإسرائيلي حلا عادلا وشاملا، كما أن استمرار الأزمة السورية فاقم من معاناة الشعب السوري الشقيق”, والواقع أن الجهود السعودية في دعم القضية الفلسطينية والسورية ملموسة للجميع على كل المستويات، وإن كانت بحاجة إلى رؤية شاملة للحل تنحي فيها جانبًا الانحيازات لإسرائيل واللعب خلف الكواليس في سوريا.
-استمرار السياسة السعودية الحكيمة الداعية لمراعاة مصالح الجميع، لاسيما فيما يتعلق بالأسواق النفطية وضمان كفاءة الإمدادات، حيث أكد سموه «أن المملكة مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر من أجل استقرار سوق النفط، ومن أجل ذلك استثمرت بشكل كبير للاحتفاظ بطاقة إنتاجية إضافية».
– إن تركيز المملكة على مواجهة الأزمات السياسية، يعزز من مسيرة التنمية على حساب الصراعات والحروب، حيث أشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية العام الماضى إلى تزايد الإنفاق العسكري في دول الشرق الأوسط بصورة كبيرة، بينما بلغ عبر العالم نحو 2.4 تريليون دولار، لوتم توجيه 10% منها للتعليم والصحة للفقراء في إفريقيا وآسيا لتغيرت الصورة بشكل كبير، وكان من المؤمل أن تقود الولايات المتحدة هذا الجهد التنموي لوصدقت النوايا نحو الإصلاح، حيث بلغ إنفاقها العسكري بمفردها نحو 600 مليار دولار العام الماضي.

المزيد من الصور :
سلمان.. «صوت الحكمة» في قمة العشرين
سلمان.. «صوت الحكمة» في قمة العشرين

 

عن ينبع نيوز

اترك رد