أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطن / مقبرة نفق الـ70.. مفاجأة ثالث أيام المطر

مقبرة نفق الـ70.. مفاجأة ثالث أيام المطر

سعود العيد – جدة تصوير – محمد كديش

ينبع نيوز – متابعات:   انتشلت أمانة جدة بالتعاون مع إدارتي المروروالدفاع المدني «13» مركبة من نفق تقاطع السبعين -الأمير ماجد- مع فلسطين، حيث رصدت كاميرا «المدينة» عملية انتشال هذه المركبات، التي ظلت في قاع «النفق» خلال يومين كاملين بعد غرقه من أمطار يوم الثلاثاء الماضي التي شهدتها محافظة جدة، وشهدت عمليات انتشال المركبات من النفق الغريق العشرات من المواطنين والمقيمين الذين أتوا ليراقبوا انتشال مركبات أصدقائهم أو معارفهم، في حين وجد آخرون ليكتفوا بتوثيق المشهد ليبقى محفوظًا في الذاكرة الإلكترونية التي لا تفنى أبدًا وأغرقت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها بهذه المقاطع والصور، في حين وجدت كاميرا «المدينة» في داخل النفق الغريق لترصد المشهد الذي خفي على المتابعين من خارج النفق، وتوثق «المدينة» المركبات وهي تغمر بالمياه بداخل النفق، حيث نجحت الأمانة في انتشال المركبات عبر رفعها بـ»شيول» كبير، ومن ثم وضعها على عربات النقل «السطحة»، في حين باشر الدفاع المدني أعماله بعد انتشال المركبات الغريقه وإخراجها خارج النفق، بتفتيش المركبات تفتيشًا دقيقًا، والتأكد من خلوها من أي جثث لمتوفين، لتباشر إدارة مرور جدة العمل بعد ذلك ويتم التأكد من هوية مالك المركبة، وتوجيهه لاستلامها.
خارجون من النفق: أمين جدة سوّق علينا الأوهام
«المدينة» التقت بمواطنين غرقت مركباتهم في النفق، واستمعت إلى تعليقاتهم حيث بدا واضحًا اختلاط مشاعرهم بين الفرح والحزن، وقال المواطن مجاهد الحارثي لـ»المدينة»: «أحمد الله أولاً وأخيرًا على الخروج سليمًا من النفق الذي كان خلال لحظات هطول المطر كالقبر فقد أظلم في عز النهار، وشعرنا بالخوف والرعب ولم نستطع التحرك للخلف أو الأمام فالمياه تنهمر بشكل كبير وما هي إلا دقائق حتى تعطلت مركبتي فورًا وأيقنت أن الأمر لا يستوجب المحاوله وإنما الهرب إلى خارج النفق، وأنا أهم بالخروج من مركبتي إلا وتقع عيناي على شاب يحاول إخراج والدته المسنة هرعت إلى هذا الشاب والمياه تغطي نصف ساقي عرضت عليه المساعدة في حمل والدته، ولم يتردد جراء الوضع الخطير الذي كنا فيه، الناس من أعلى النفق يصرخون ويستغيثون بالجهات المختصة لكي تنقذنا، حملت أنا والشاب والدته المسنة، وهرعنا بها إلى أعلى النفق، وأضاف «الحارثي»: أوجه سؤالي لأمين جدة الذي نجح في تمرير كذبة أبريل عبر تصريحاته الرنانة التي ضحك علينا بها كثيرًا وبعد أن خرجنا سالمين من المقبرة الجماعية هل يشعر أمين جدة بالأسى فعلاً على ما نحن فيه؟
محمد العولقي متضرر آخر يقول: لم يصلنا اتصال أو رسالة اعتذار عما حصل لنا فلقد كدنا نفقد حياتنا ونساءنا وأطفالنا هنا لا أحد يأبه ولا يعتذر عن هذا الحدث، وقال: في أبريل سننشئ ونطور وسنتلافى السيول والأمطار، لم تكن إلا تصريحات إعلامية لذر الرماد في العيون، وعن قصة غرق مركبته، قال: كنت في النفق، وحين أدركت غرق مركبتي، هرعت منها تاركًا جوالي ومحفظتي وكل شيء، فقط أنشد النجاة، والحمد لله أنني اليوم أتحدث معك عن حدث في الماضي سيبقى في ذاكرتي وأحكيه لأبنائي حين يكبرون لكي لا تنطلي عليهم كذبة ككذبة «أبريل».
مواطنون: مشروعات أمانة جدة غرقت في شبر مويه
وقد وثق مواطنو جدة مشاهد الغرق الكبرى وانتشال المركبات بالكاميرات وقال شاكر البارقي لـ»المدينة»: إن مياه الأمطار رغم نسبها التي لم تتعد 24 ملم أغرقت شوارعنا وجعلت مشروعاتنا التي استنزفت الملايين محل السخرية وأكمل: أنا لا أتحدث عن نفق واحد بل عن عدد من الأنفاق في جميع الأحياء والشوارع، وشاركه محمد المباركي، قال: أين ذهبت المليارات لا نعرف أين ذهبت ؟ أملنا اليوم في ملك البلاد أن يتخذ القرار ويحاسب المسؤول عن هذه الكوارث.

المزيد من الصور :

 

عن ينبع نيوز