أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطن / تفريق السحب يخفض الأمطار ولا يمنع هطولها

تفريق السحب يخفض الأمطار ولا يمنع هطولها

ينبع نيوز – متابعات:    أكد أستاذ الأرصاد والتغير المناخي رئيس قسم الأرصاد ومدير مركز التميز لأبحاث التغير المناخي جامعة الملك عبدالعزيز منصور المزروعي أن تقنيات تفريق السحب حتى لو افترضنا جدلا أنها تستخدم في جده فإنها لا تستطيع منع هطول الأمطار على المحافظة ولكنها تعمل على تخفيضها بنسبة تتراوح ما بين 15% إلى 20% على الأكثر.

وأضاف: معظم من يتناقل خبر تفريق السحب في سماء جدة هم فقط أهلها الذين يتداولون صورا لطائرات عابرة أو صور لطائرات الاستمطار السابقة وبعض الصور من الإمارات.

وقال: يوجد اهتمام كبير وتهويل بالحالة المطرية رغم أنها حالة مطرية عادية متوسطة حتى لو أن النماذج أظهرت غزارتها فاستبشروا بالخير.

من جانبه، نفى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم والفلكي المعروف الدكتور عبدالله المسند، استخدام تقنية تفريق السحب بالمملكة ولاسيما في جدة، مشيرا إلى أن الواقع يؤكد عدم قدرة الإنسان على تغيير مسار حالة مطرية بأكملها، أو إعصار مداري، أو عاصفة غبارية، أو نحوها، فما نملكه من من تقنيات أضعف من ذلك، وفي المملكة وعلى وجه التأكيد لم تستخدم هذه التقنية لا في محافظة جدة ولا غيرها.

وأشار إلى أن صورة الخطاب الموجه من الدفاع المدني إلى الرئاسة بشأن تفريق السحب مزور ويتكرر سنويا، وفيه أخطاء إجرائية وإدارية فاتت على المزور تداركها.

ونبه إلى أنه لتفريق السحب الماطرة عن محافظة جدة ــ على سبيل المثال ــ ولفترة 3 ساعات تقريبا، عملية تحتاج إلى موظفين يفوق عددهم عدد من يعمل بالرئاسة العامة للأرصاد حاليا، والعملية تحتاج إلى محطات رصد مناخية 5 أضعاف ما هو متوافر بجدة حاليا، والعملية تحتاج إلى بضع طائرات خاصة لتفريق السحب، أو عشرات المدافع الأرضية لتطلق نحو 1000 صاروخ من أجل إجهاض السحب الماطرة قبل وصولها إلى جدة.

وذكر أن مثل هذه العملية تحتاج إلى توقف حركة النقل الجوي المدني، والعسكري كليا فوق جدة، وغرفة كونترول متطورة، وأجهزة حاسوبية فائقة، ورادارات طقسية محمولة وثابتة، وأقمار صناعية لمراقبة الغلاف الجوي المحلي، كل هذا من أجل تفريق الغيوم فوق جدة لبضع سويعات، وتنجح وربما تفشل، والواقع أن الرئاسة العامة للأرصاد لا تستطيع إدارة حرب تقنية جوية بهذا الحجم والتعقيد.

وعن الخطوط البيضاء التي تخلفها الطائرات النفاثة في السماء، والتي يدعي البعض أنها غاز الكيمتريل الذي من خلاله تفرق السحب، فأكد أنه عندما تكون الطائرة على ارتفاعات عالية نحو 8 – 12 كيلومترا، وفي مستويات جوية متجمدة، وعندما تنفث محركات الطائرات النفاثة العديد من المركبات الكيميائية الغازية، ومنها بخار الماء، وهو بدرجة حرارة عالية، وعندما يختلط بخار الماء الساخن جدا بالهواء البارد جدا خلف المحرك؛ حينها يتكثف بسرعة، ويشكل بلورات ثلجية وهي الخطوط البيضاء التي تراها في السماء، والبعض يظن أن هذه الملوثات التي تخلفها الطائرات عبارة عن مادة كيميائية سرية (غاز الكيمتريل) تستهدف تغيير المناخ قسرا، أو تفريق السحب عمدا، وهذا هراء.

عن ينبع نيوز