أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطن / «الداخلية»: إفشال مخططات داعش لاستهداف مقر دبلوماسي و7 مساجد وإنــــــــــــــــــشاء معسكر تدريب

«الداخلية»: إفشال مخططات داعش لاستهداف مقر دبلوماسي و7 مساجد وإنــــــــــــــــــشاء معسكر تدريب

العمل مستمر للوصول إلى المرتبطين بالتنظيم والمتبنين لأفكاره

فهد العنزي – الرياض تصوير: فيصل البراهيم

(ينبع نيوز) – متابعات –   أكد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أن الجهات الأمنية بتوفيق من الله تعالى وفي إطار التحقيقات الجارية بالجرائم الإرهابية التي استهدفت المصلين بقرية الدالوة والقديح، واستهداف دوريتيّ أمن المنشآت ودوريات الأمن بشرق مدينة الرياض، تمكّنت من الإطاحة بتنظيم إرهابي ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي، يضم (431) شخصًا، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية ما زالت تعمل للوصول إلى أي شخص يرتبط بعلاقة مع هذه المجموعة، أو يتبنّى أفكارهم ويؤيدهم.
وكشف اللواء التركي، في المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الداخلية أمس بنادي ضباط قوى الأمن العام بالرياض، أن التنظيم الإرهابي ينقسم إلى ثلاث مجموعات، حيث تضم المجموعة الأولى (97) شخصًا تم إيقافهم لارتباطهم بأعضاء الخلية الإرهابية التي سبق الإعلان عنها في الثاني من شهر صفر الماضي، وكانت تقف وراء الجريمة الإرهابية في الدالوة، كذلك جريمة استهداف دورية أمن شرقي مدينة الرياض، فيما تضم المجموعة الثانية (190) شخصًا، نفّذوا العمليات الإرهابية في بلدة القديح، وفي العملية الفاشلة في مدينة الدمام، كذلك دورية أمن المنشآت التي كانت مسؤولة عن تنفيذ الحراسة في الخزن الاستراتيجي.
كما أشار التركي إلى أن المجموعة الثالثة التي تمثّل البنية التحتية لهذا التنظيم، وتقوم بالدعاية له ونشر الفكر الضال والتجنيد الإرهابي، تضم (144) شخصًا متورطًا في هذا الشأن.
إستراتيجية عمليات داعش:
من جانبه تحدّث العميد بسام عطية، عن الإستراتيجية التي يتبعها تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ أعماله الإجرامية، التي تعتمد تقسيم المملكة إلى عدة مناطق بحسب توزيع مجموعة الأدوار والمهام على أفراد التنظيم.
وأبان أن الجهات الأمنية تمكنت في غضون عدة أسابيع من إسقاط هذه الخلايا الإرهابية، التي تُدار من الخارج، وتهدف لإثارة الفتنة الطائفية وإشاعة الفوضى عبر تنظيم يضم متورطين من جنسيات مختلفة، معظمهم مواطنون سعوديون.
واستعرض العميد عطية، التسلسل الزمني للعمليات الإرهابية، التي نفذها التنظيم مؤخرًا داخل المملكة، حيث استهدف التنظيم المصلين بقرية الدالوة في الأحساء، وإطلاق النار على دوريات الأمن العام شرق مدينة الرياض، ثم تلاها استهداف أمن المنشآت في محيط الخزن الاستراتيجي، ثم مسجد الإمام علي بن أبي طالب، وقرية القديم، ثم الدمام وحي العنود.
وحول استهداف المصلين بقرية الدالوة، أوضح العميد بسام عطية، أن أعداد الموقوفين المتورطين في هذه الجريمة الإرهابية، بلغ (97) شخصًا.
كما تطرق العميد عطية إلى حادثة استهداف المصلين وحادثة القديح والعنود، مشيرًا إلى أن (190) شخصًا تورطوا في هذه العملية.
إعداد خطط العمليات الإرهابية:
وحول عملية إعداد الخطط للعمليات الإرهابية، أشار العميد بسام عطية، إلى أن تنظيم داعش يصدر أوامر للخلايا داخل المملكة، ويقوم بإعداد الخطط والجداول الزمنية الخاصة بتنفيذ العمليات الإجرامية، لافتًا الانتباه إلى أن العمليات توالت في فترات مختلفة محددة وممنهجة ومتتابعة، حيث عَمدت الخطة الأولى لاستهداف مقر قوات الطوارئ واستهداف مسجد الميكز الذي يتسع لأكثر من (3000) مصلٍ يوم الجمعة، بهدف محاول استهداف أكبر عددٍ من الضحايا، فيما عَمد المخطط الإرهابي الثاني لاستهداف ستة مساجد في المنطقة الشرقية بالتتابع أيام الجُمع، وبالتزامن في ذات الوقت مع اغتيال رجال الأمن من العاملين على الطرق، بهدف إثارة الفوضى في أكثر من موقع، بما يؤثر على مستوى الأمن والأداء داخل المملكة، ولكن بفضل الله تعالى تم إفشال هذه الخطط الإرهابية قبل وقوعها.
وكشف أن المخطط الإرهابي الثالث، اختص بالتخطيط وإجراء المسوحات الميدانية لموقع إحدى البعثات الدبلوماسية لاستهدافها، مشيرًا إلى أن التنظيم يسعى من خلال استهداف البعثات الدبلوماسية للمساس بعلاقة المملكة وسياستها الخارجية، وهذا النوع من الاستهداف استهلك في أحداث سابقة، ولم يكن أداؤه بحجم توقعات هذه التنظيمات. كما شمل المخطط الإرهابي الثالث تحديد عدة مواقع سكن لرجال الأمن، والعمل على اغتيالهم في مساكنهم.
وأبان العميد عطية، أن التنظيم الإرهابي عَمَد خلال المخطط الإرهابي الرابع، لإنشاء معسكر في صحراء شرورة، ليكون مقرًا لعملياته هناك، وتلقى التدريبات على التفجير وحمل السلاح والتعامل معه، والتدريب على اللياقة البدنية، وقاموا باختيار موقع منقطع نوعًا ما للقيام بتجهيز هذه الأعمال، مشيرًا إلى أن قرب الموقع من منطقة حدودية، كان الهدف منه التواصل مع مجموعة من العناصر المطلوبة أيضًا في اليمن، وهدف المخطط المنشآت الحكومية بشكل عام والمساحات الأمنية بشكل خاص.
وأكد أن الجهات الأمنية تمكنت بفضل الله من اختراق البنية التحتية للتنظيم، حيث تم التعامل مع مجموعة من العناصر الداعمة من خلال شبكة الإنترنت، التي أشبه ما تكون بالأجنحة الإلكترونية للتنظيم، حيث تقوم هذه العناصر بدعم جميع التنظيمات المنحرفة ونشر أفكارها وتجنيد العناصر ونشر الدعاية المضللة والتحريض على نزع البيعة من ولي الأمر، إضافةً إلى نشر الفتاوى التكفيرية، وشرح طرق تصنيع الأسلحة الناسفة، ومن أبرز عناصر هذه المجموعة (حزام ناسف) وهو المعرّف الإلكتروني للموقوف على محمد على العتيق، الذي وجد في منزله معمل لتصنيع المتفجرات، وهو ذو خبرة ودراية واسعة بأعمال التفجير وأعمال التخريب والدوائر الالكترونية، ومن العناصر المشاركة في مناطق الصراع منذ عام 1409هـ.
وأكد العميد بسام عطية، أنه من خلال استعراض مخططات التنظيم الإرهابي، والجداول الزمنية المخصصة لتنفيذ هذه الأعمال، يتضح أن التنظيم كان يهدف لأن يكون شهر رمضان المبارك ذروةً للعمليات الإجرامية، فيما كانت الشهور السابقة لرمضان، مخصصة للإعداد والتجهيز والتخطيط وضخ الأموال والتدريب والتغطيات الإلكترونية.
عقب ذلك فُتح المجال لاستقبال استفسارات الصحفيين حول ما جاء في المؤتمر الصحفي لوزارة الداخلية، حيث أجاب اللواء منصور التركي، على سؤال حول إستراتيجية التنظيم الإرهابي في السيطرة على صغار السن، مؤكدًا أن التنظيم يستهدف هذه الفئة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال دعايات التنظيم عبر الشبكات الإلكترونية، حيث يعمل على استهداف صغار السن المندفعين الذين يبدون استعدادهم لتنفيذ الأوامر، ومبايعة التنظيم الإرهابي، ومن ثم يقوم التنظيم بتوكيل آخرين للتواصل مع هؤلاء الأشخاص، وتزويدهم بالمعلومات حول الأماكن المستهدفة وتوفير الدعم اللوجستي لهم، مؤكدًا ضرورة دراسة وفهم قلب المشكلة وهم الأشخاص الذين يختارون بأنفسهم الاستجابة لهذا التنظيم.
وعن استهداف التنظيم الإرهابي للجوامع أكد العميد عطية أن اللحمة الوطنية ظهرت على السطح، مؤكدة تلاحم أفراد المجتمع كافة مع قيادتهم، ما أثارت عناصر التنظيم، الذين حاولوا بشتى السبل استهداف اللحمة الوطنية وإثارة الفتن الطائفية في محاولة بائسة لزعزعة الأمن ونشر الفوضى والفرقة بين المواطنين.
وحول وجود سجلات إجرامية سابقة لدى عناصر التنظيم من صغار السن قال: «عندما نبحث عن مثل هذا الموضوع ونتلمس وجود صغار سن وأشخاص لا تتوفر عنهم أي سوابق أمنية لدى الجهات الأمنية، ولم يسبق لهم أن سافروا خارج المملكة، ندرك أن مثل هذه الحالات لا يمكن اكتشاف بوادرها إلا من خلال المجتمع القريب من كل شخص، مؤكدًا أن الجهات الأمنية لا تهدف للتنكيل بالأشخاص المشتبه بهم بل الحرص على التحرّي عنهم والتحقق من سلامة وضعهم، والتأكد من حقيقة اشتباه تورطهم في مثل هذه الأعمال.
وفيما يتعلق بوجود اتفاقية بين وزارتي الداخلية والشؤون الإسلامية بتوفير الأمن الصناعي لدى المساجد، أكد اللواء التركي، أن المساجد آمنة بإذن الله، وهناك تواصل دائم فيما بين فروع وزارة الشؤون الإسلامية في مختلف مناطق المملكة بالتعاون مع الجهات الأمنية، ورجال الأمن ودوريات الأمن متواجدة بالقرب من المساجد ومن كل الأماكن التي يمكن أن تمثل هدفًا للجماعات الإرهابية.
الشفافية مع الرأي العام
وأجاب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية على سؤال حول توقيت إعلان بيان الداخلية خلال أيام عيد الفطر المبارك، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية لم ترغب في إعلان هذا البيان خلال شهر رمضان المبارك، وكان لابد من إعلانه الآن، حيث إن الوزارة وعدت بأن توضح للرأي العام نتائج العمل الأمني مؤكدًا أن الوزارة ستقوم بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات.
وأوضح اللواء التركي، فيما يختص بهوية قيادات التنظيم الإرهابي، أن التحقيقات لا تزال جارية للوصول إلى هويتهم، وقد تم الكشف عن أحدهم وهو هادي فطيم الشيباني الذي يمثل وسيلة التواصل الرئيسية فيما بين الخلايا العنقودية والتنظيم الإرهابي، على الرغم من تكتّم عناصر التنظيم عن بعض المعلومات، مؤكدًا قدرة رجال الأمن والقائمين على التحقيقات في الوصول إلى هذه الحقائق بأسرع وقتٍ ممكن.
وحول علاقة تنظيم داعش بتنظيم القاعدة، أبان أن تنظيم داعش يختلف عن القاعدة، ويتفقان في الأسلوب المستخدم في التجنيد، بيد أن تنظيم داعش عَمد إلى استغلال الخدمات الإلكترونية وشبكات التواصل.
من جانبه، أشار العميد بسام عطية إلى أنه لا يجب النظر إلى داعش على أنها عصابة أو مجموعة تقوم بعمل إجرامي، بل أنها جماعة تعمل بشكل استراتيجي أشبه ما يكون إلى أعمال المليشيات، وحروب الوكالة التي هي الواجهة لدول خارجية تستهدف المملكة وأمنها واستقرارها.
وفي سؤال حول مدى نجاح التنظيمات الإرهابية في تجنيد النساء، أجاب اللواء التركي، أن التنظيم فشل في تجنيد النساء بشكل كبير، حيث لا تزال أعداد النساء اللائي انضممن إليه ضئيلة جدًا، مما يؤكد أن المرأة السعودية تنعم بوعي كامل وتدرك المخاطر التي تحدق بالأمة.
وحول سبب تركيز التنظيم الإرهابي في استخدام الأحزمة الناسفة في العمليات الإجرامية، أشار إلى أن التنظيم عَمد لاستخدامها لقلة تكلفتها وسهولة حملها والتنقل بها.

 

عن ينبع نيوز