أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطن / خادم الحرمين: «تفجير القديح» جريمة نكراء تتنافىمع القيم الإسلامية والإنسانية

خادم الحرمين: «تفجير القديح» جريمة نكراء تتنافىمع القيم الإسلامية والإنسانية

لن نتوقف عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم

واس – جدة

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إن فداحة جرم الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجدًا بقرية القديح يتنافى مع القيم الإسلامية والإنسانية، وفجعنا جميعًا بهذه الجريمة النكراء مؤكدًا أن جهود المملكة لن تتوقف يومًا عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم.
وشدد على ما وجّه به أمس الأول بأن يكون كلُّ مشاركٍ أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة عرضةً للمحاسبة والمحاكمة، وأن ينال عقابه الذي يستحقه، مقدمًا تعازيه الحارة لأسر المتوفين من أهالي القديح، سائلًا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. جاء ذلك خلال ترؤس المليك الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر أمس الاثنين، في قصر السلام بجدة.
وأعرب مجلس الوزراء عن استنكاره للحادث الإجرامي الذي استهدف المسجد، وما نتج عنه من سفك للدماء وقتل للأبرياء وهتك لحرمة النفس المعصومة، وحرمات الأمن والاستقرار وحياة المواطنين الآمنين، وعد ذلك عدوانًا إرهابيًا ظالمًا، من حاقدين استباحوا دماء المسلمين واستهداف المصلين، منوهًا بما حققته الأجهزة الأمنية من الكشف السريع عن منفذ تلك الجريمة النكراء، والقبض على أغلب أعضاء الخلية الإرهابية التي ينتمي إليها وتتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج بهدف إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن وشق وحدة المجتمع.
كما أعرب المجلس، عن شكره وتقديره لما عبر عنه العلماء والمشايخ والمواطنون، في مناطق المملكة جميعها، ولكل من استنكر هذه الأعمال الإجرامية من مختلف دول العالم، سائلًا الله تعالى الرحمة والمغفرة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا المواقف الثابتة للمملكة تجاه الإرهاب وعزمها بحول الله وقدرته على ملاحقة الإرهابيين ومن يقف وراءهم وكل من يتبين تورطه سواء بالتحريض أو التمويل أو التستر.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على نتائج اجتماعه مع فخامة الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه – أيده الله – من فخامته، وكذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وفحوى الرسالتين اللتين تلقاهما من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وفخامة الرئيس مايثريبالا سيريسينا رئيس جمهورية سريلانكا، واستمع المجلس بعد ذلك إلى جملة من التقارير عن عدد من الموضوعات في الشأن المحلي، ومستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية .
وشدد مجلس الوزراء على ما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين من مضامين قيمة لدى استقباله لمعالي رئيس هيئة حقوق الإنسان ورئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وعدد من كبار المسؤولين والمهتمين والمهتمات بحقوق الإنسان في القطاعين الحكومي والأهلي، وتأكيده ـ رعاه الله ـ أن دعائم هذه الدولة قامت على التمسك بالشريعة الإسلامية التي دعت لحفظ حقوق الإنسان وحمايتها، وقيام الحكم في المملكة على أساس العدل والشورى والمساواة، وأن القضاء في مقدمة مؤسسات الدولة المعنية بحماية حقوق الإنسان، وتأكيده أن أنظمة المملكة تنص على استقلال السلطة القضائية بما يكفل تحقيق العدالة، وضمان حق التقاضي لجميع المواطنين والمقيمين.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على رعايته افتتاح عدد من المشروعات الطبية في وزارة الحرس الوطني بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الرياض، مما يجسد اهتمامه ـ أيده الله ـ بصحة المواطنين ودعمه للمشروعات الطبية والصحية وحرصه على تحقيق المزيد من التقدم في كل ما من شأنه رفعة الوطن ومصلحة المواطنين.
وبين أنه فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية قدر مجلس الوزراء بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما حققه المجلس من إنجازات تكاملية في مختلف المجالات، وتعاون شامل مكّن دوله من الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وأثبت بجدارة مدى رسوخ أسسه وقوة ترابط دوله، منوهًا بروح التعاون والترابط بين شعوب دول المجلس وبما حققه المجلس خلال مسيرته المباركة من منجزات على مختلف المستويات.
ونوّه مجلس الوزراء بإعلان الرياض والبيان الختامي لأعمال مؤتمر الرياض من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية، وأعرب عن تهاني المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا للشعب اليمني وحكومته الشرعية على ما حققه من إنجاز كبير تمثل في مخرجات المؤتمر وما أظهره المجتمعون من تلاحم وإصرار وتصميم على رسم مستقبل اليمن الشقيق.
وأشاد مجلس الوزراء بالرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر وما تضمنته من تهنئة للشعب اليمني وتعبير عن مواقف المملكة ودول التحالف، وتأكيد على استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني الشقيق ليستعيد بإذن الله تعالى موقعه الطبيعي في المحيط العربي، وأعرب المجلس عن الشكر والتقدير لما عبر عنه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والمشاركون في المؤتمر تجاه المملكة حكومة وشعبًا، سائلًا الله تعالى التوفيق والسداد للأشقاء في اليمن في تفعيل نتائج المؤتمر لتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني.
ورحب مجلس الوزراء، بنتائج اجتماع الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب، وبخاصة الخطة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب، والتشديد على دور الإعلام في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف، وتحقيق التكامل الإعلامي العربي من أجل الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضرورة إعادة التكوين الفكري والمهني للإعلام العربي المشترك، بما يخدم المصالح العليا للدول العربية ويسهم في السلم العالمي.
وأفاد معالي الدكتور عادل بن زيد الطريفي أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

المزيد من الصور :

 

عن ينبع نيوز